السمرقندي
132
تحفة الفقهاء
ثم يغرمون الدية في ثلاث سنين ، على أهل الديوان في كل سنة الثلث ، مقدار ما يصيب كل واحد منهم ثلاثة دراهم أو أربعة في ثلاث سنين ، فإن زاد ضموا إليهم أقربهم منهم من القبائل نسبا ، لا جوارا فإن نقصوا عن خمسين كررت عليهم الايمان . ثم لا يدخل في القسامة إلا العاقل البالغ الحر ، فأما المرأة : فهل تدخل ؟ ذكر الطحاوي أنه لا يدخل في القسامة إلا رجل عاقل بالغ حر . وذكر محمد عن أبي حنيفة في القتيل يوجد في قرية امرأة لا يكون بها غيرها ، وليس لها عاقلة قريبة - قال : تستحلف ، ويكرر عليها الايمان ، وعلى عاقلتها التي هي أقرب القبائل إليها في النسب . وقال أبو يوسف : ينظر إلى أقرب القبائل إليها ، وتكون القسامة عليهم ، ولا قسامة على المرأة لأنها ليست من أهل النصرة كالصبي والجنون والعبد . وهما يقولان : إن المرأة من أهل الاستحلاف في الحقوق ومن أهل المشاركة في الدية : فإنها إذا قتلت رجلا خطأ تشارك العاقلة في الدية . ويدخل في القسامة : الأعمى والمحدود في القذف والذمي لأنهم من أهل الاستحلاف والنصرة . ويكون الاختيار في رجال القسامة إلى أولياء القتيل ، لان ذلك حقهم ولهم في الاختيار فائدة . هذا الذي ذكرنا مذهب علمائنا رحمهم الله . وقال مالك والشافعي رحمهما الله : إذا كان هناك لوث ، أي علامة القتل من واحد بعينه ، أو بينهما عداوة ظاهرة فإنه يستحلف الأولياء خمسين يمينا .