السمرقندي

126

تحفة الفقهاء

فأما إذا انقطع الفور ، فذاك مضاف إلى اختيار الدابة لا إلى الناخس . وكذلك لو ضربها رجل بغير أمره . فأما إذا نخس بأمر الراكب أو ضرب - فنفحت برجلها إنسانا فقتلته فإن كان الراكب يسير في الطريق أو كان واقفا في ملكه ، أو في موضع قد أذن فيه بالوقوف ، من هذه الأسواق ونحوها ، فلا ضمان في هذا على راكب ، ولا سائق ، ولا ضارب ، ولا ناخس ، لأنه فعل بأمر الراكب فعلا يملكه الراكب ، فصار فعله كفعله ، ولو فعل الراكب لا يضمن ما أصابت الدابة بالرجل فكذا هذا . ولو كان الراكب واقفا في بعض طرق المسلمين ، التي لم يؤذن بالوقوف فيها ، فأمر رجلا أن يضرب دابته فضربها فنفحت رجلا فقتلته فالدية عليهما نصفان هكذا ذكر الكرخي . وروى ابن سماعة عن أبي يوسف ، في هذا أن الضمان على الراكب لا غير ، لان ضربه له ، بأمر الراكب كضرب الراكب ولو فعل الراكب ، فتولد منه شئ برجلها يضمن فكذا هذا . ووجه ما ذكر الكرخي أن كل واحد منهما متعد بطريق التسبيب فصارا شريكين . ولو كان الرجل يسير على دابته ، فأمر رجلا حتى ينخسها أو يضربها فوطئت إنسانا ، فمات فالضمان عليهما . وكذلك لو فعل ، بغير أمر الراكب ، فوطئت إنسانا ، فمات : فالضمان عليهما ، لان الموت حصل بسبب فعل الناخس ، وثقل الراكب فيكون الضمان عليهما .