السمرقندي

120

تحفة الفقهاء

وأصل ذلك حديث عمر رضي الله عنه موقوفا عليه ومرفوعا : لا تعقل العاقلة عمدا ، ولا عبدا ، ولا صلحا ، ولا اعترافا ، ولا ما دون أرش الموضحة إلا أن في الصلح تجب حالا وفي الاقرار ، والعمد الذي فيه شبهة ، تجب عليه ، ولكن مؤجلا في ثلاث سنين ، لاجماع الصحابة أن الدية تجب مؤجلة في ثلاث سنين في كل سنة الثلث ، عند انقضائها . وكذلك الحكم في الحر من بدل النفس فهو في ثلاث سنين ، كالعشرة إذا قتلوا واحدا ، خطأ فعلى عاقلة كل واحد منهم عشر الدية في ثلاث سنين . ولا يغرم كل رجل من العاقلة إلا ثلاثة دراهم أو أربعة في ثلاث سنين ، فإن قلت العاقلة حتى صار نصيب كل واحد منهم أكثر من ذلك يضم إليهم أقرب القبائل منهم في النسب ، من أهل الديوان كانوا أو من غيرهم حتى لا يلزم الرجل منهم أكثر من ذلك ، لأنه يجب عليهم ، بطريق الإعانة ، تخفيفا على قريبهم ، فلا يجوز أن يجب عليهم على وجه فيه تعسير عليهم . وأما أرش ما دون النفس ، خطأ ، إذا بلغ نصف عشر الدية ، فهو على العاقلة في سنة . وكذا في المرأة إذا بلغ نصف عشرة ديتها : يكون على العاقلة ، في سنة ، لان ما دون النفس معتبر بالدية . ثم ما زاد في نصف العشر إلى أن يبلغ ثلث الدية ففي سنة قياسا على ما يجب على العاقلة في السنة الأولى . فإن زاد على الثلث : فالزيادة تجب في سنة أخرى إلى الثلثين . فإن زاد على الثلثين : فهي في السنة الثالثة .