السمرقندي

12

تحفة الفقهاء

لأنه أدنى الآجل وأقصى العاجل . والثامن : أن يكون جنس المسلم فيه موجودا من وقت العقد إلى وقت محل الأجل ، ولا يتوهم انقطاعه عن أيدي الناس ، كالحبوب . فأما إذا كان منقطعا وقت العقد ، أو وقت حلول الأجل ، أو فيما بين ذلك ، فإنه لا يجوز عندنا . وقال الشافعي : إن كان موجودا وقت محل الأجل يجوز وإن كان منقطعا في غيره من الأحوال . ولقب المسألة أن السلم في المنقطع : هل يجوز أم لا ؟ وهي مسألة معروفة . وكذلك المسلم فيه إذا كان منسوبا إلى موضع معلوم يحتمل انقطاعه عليه بالآفة ، كحنطة قرية كذا أو أرض كذا ، لا يجوز ، لأنه يحتمل الانقطاع بالآفة . وذكر في الأصل : إذا أسلم في حنطة هراة لا يجوز . وقاس عليه بعض مشايخنا أنه لو أسلم في حنطة سمرقند أو بخارى : لا يجوز ، وإنما يجوز إذا ذكر الولاية نحو خراسان وفرغانة . والصحيح أن في حنطة البلدة الكبيرة يجوز ، لأنها لا تحتمل الانقطاع غالبا . وما ذكره محمد في الأصل من حنطة هراة أراد به اسم قرية من قرى عراق دون البلدة المعروفة التي تسمى هراة . والتاسع : أن يكون العقد باتا ، ليس فيه خيار الشرط ، لهما أو لأحدهما ، حتى لو أسلم عشرة دراهم في كر حنطة على أنه بالخيار ثلاثة أيام وقبض المسلم إليه رأس المال ، وتفرقا بأبدانهما ، ويبطل عقد السلم ، لان البيع بشرط الخيار ثبت ، بخلاف القياس لحاجة الناس ، فلا حاجة إليه في السلم .