السمرقندي

11

تحفة الفقهاء

والثالث : بيان الصفة ، حنطة جيدة أو رديئة أو وسط . والرابع : إعلام قدر المسلم فيه ، أنه كر أو قفيز ، بكيل معروف عند الناس - لان ترك بيان هذه الأشياء يوجب جهالة مفضية إلى المنازعة ، وهي مفسدة ، بالاجماع . والخامس : أن لا يشمل البدلين أحد وصفي علة ربا الفضل ، وهو القدر المتفق ، أو الجنس ، لأنه يتضمن ربا النساء ، والعقد الذي فيه ربا فاسد . والسادس : أن يكون المسلم فيه مما يتعين بالتعيين ، حتى لا يجوز السلم في الدراهم والدنانير . فأما في التبر هل يجوز السلم فيه ؟ على قياس رواية كتاب الصرف : لا يجوز ، لأنه ألحقه بالمضروب ، وعلى قياس رواية كتاب الشركة جاز ، لأنه ألحقه بالعروض ، وهو رواية عن أبي يوسف أيضا : أنه كالعروض . وأما السلم في الفلوس فقد ذكر في الأصل وقال : إنه يجوز ، ولم يذكر الاختلاف ، ويجب أن يكون ذلك على قول أبي حنيفة وأبي يوسف ، لان عندهما ليس بثمن مطلق بل يحتمل التعيين في الجملة . وعلى قول محمد لا يجوز ، لأنه ثمن مطلق ، على ما عرف في بيع الفلس بالفلسين بأعيانهما . والسابع : الأجل في المسلم فيه شرط الجواز ، وهذا عندنا . وقال الشافعي : ليس بشرط . ولقب المسألة أن السلم الحال لا يجوز عندنا ، وعنده يجوز . ثم لا رواية عن أصحابنا ، في المبسوط ، في مقدار الأجل ، واختلفت الروايات عنهم ، والأصح ما روي عن محمد أنه مقدر بالشهر ،