السمرقندي
10
تحفة الفقهاء
حصة كل واحد منهما من العشرة . وكذلك إذا أسلم عشرة دراهم في ثوبين مختلفين في القيمة . هذا إذا أسلم فيما يتعلق العقد فيه بالقدر . فأما إذا أسلم فيما لا يتعلق العقد فيه بالقدر ، كالذرعيات والعدديات المتفاوتة ، فإنه لا يشترط بيان الذرع في الذرعيات ، ولا بيان القيمة فيها ، ويكتفي بالإشارة والتعيين في قولهم جميعا . وأجمعوا في بيع العين أن إعلام قدر الثمن ليس بشرط إذا كان مشارا إليه ، ودلائل المسألة تعرف في المبسوط إن شاء الله . والخامس : كون الدراهم والدنانير منتقدة ، فهو شرط الجواز عند أبي حنيفة أيضا مع إعلام القدر . وعندهما ليس بشرط . والسادس : تعجيل رأس المال وقبضه قبل افتراق العاقدين بأنفسهما ، فهو شرط الجواز عند عامة العلماء ، سواء كان رأس المال عينا أو دينا . وقال مالك : إن كان رأس المال عينا لا يشترط تعجيله ، وإن كان دينا يشترط في قول ، وفي قول قال : يجوز التأخير يوما أو يومين . وأجمعوا أن في الصرف يشترط قبض البدلين قبل الافتراق بأبدانهما ، سواء كان عينا كالتبر والمصوغ ، أو دينا كالدراهم والدنانير . وأما الشرائط التي في المسلم فيه فهي أحد عشر : أحدها : بيان جنس المسلم فيه ، حنطة أو شعير أو نحوهما . والثاني : بيان نوعه ، حنطة سقية أو بخسية ( 1 ) ، سهلية أو جبلية .
--> ( 1 ) السقيفة ما يسقى سيحا . والبخسية ما يسقى بالمطر وقد نسبت إلى البخس لأنها مبخوسة الحظ من الماء بالنسبة إلى السيح غالبا .