ابن شعبة الحراني

37

تحف العقول عن آل الرسول ( ص )

وقال صلى الله عليه وآله : جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها . وقال صلى الله عليه وآله : إنا معاشر الأنبياء أمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم . وقال صلى الله عليه وآله : ملعون من ألقى كله على الناس ( 1 ) . وقال صلى الله عليه وآله : العبادة سبعة أجزاء ، أفضلها طلب الحلال . وقال صلى الله عليه وآله : إن الله لا يطاع [ جبرا ] ولا يعصى مغلوبا ولم يهمل العباد من المملكة ولكنه القادر على ما أقدرهم عليه والمالك لما ملكهم إياه ، فإن العباد إن ائتمروا ( 2 ) بطاعة الله لم يكن منها مانع ولا عنها صاد وإن عملوا بمعصيته فشاء أن يحول بينهم وبينها فعل ، وليس من [ إن ] شاء أن يحول بينه وبين شئ [ فعل ] ولم يفعله فأتاه الذي فعله كان هو الذي أدخله فيه ( 3 ) . وقال صلى الله عليه وآله لابنه إبراهيم وهو يجود بنفسه : لولا أن الماضي فرط الباقي ( 4 ) وأن الآخر لاحق بالأول لحزنا عليك يا إبراهيم ، ثم دمعت عينه وقال صلى الله عليه وآله : تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول إلا ما يرضى الرب ، وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون . وقال صلى الله عليه وآله : الجمال في اللسان . وقال صلى الله عليه وآله : لا يقبض العلم انتزاعا من الناس ولكنه يقبض العلماء ، حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤساء جهالا ، استفتوا فأفتوا بغير علم ، فضلوا وأضلوا . وقال صلى الله عليه وآله : أفضل جهاد أمتي انتظار الفرج ( 5 ) .

--> ( 1 ) الكل : الثقل والعيال . ( 2 ) في بعض النسخ [ ائتمروا ] . بدون الشرطية . والايتمار : الامتثال . ( 3 ) توضيح ذلك أن مجرد قدرة الله على الحيلولة بين العبد وفعله لا يدل على كونه تعالى فاعله إذ القدرة على المنع لا توجب اسناد الفعل إليه . ( 4 ) الفرط بفتحتين : المتقدم قومه إلى الماء . ( 5 ) أي الترقب والتهيؤ له بحيث يصدق عليه اسم المنتظر والمترقب ، وليس معناه ترك السعي والعمل لأنه ينافي معنى الجهاد .