ابن شعبة الحراني
36
تحف العقول عن آل الرسول ( ص )
وقال صلى الله عليه وآله : أوصاني ربي بتسع ، أوصاني بالاخلاص في السر والعلانية والعدل في الرضا والغضب ، والقصد في الفقر الغنى ، وأن أعفو عمن ظلمني . وأعطي من حرمني ، وأصل من قطعني وأن يكون صمتي فكرا ومنطقي ذكرا ونظري عبرا ( 1 ) . وقال صلى الله عليه وآله : قيدوا العلم بالكتاب . وقال صلى الله عليه وآله : إذا ساد القوم فاسقهم وكان زعيم القوم أذلهم وأكرم الرجل الفاسق فلينتظر البلاء . وقال صلى الله عليه وآله : سرعة المشي يذهب ببهاء المؤمن . وقال صلى الله عليه وآله : لا يزال المسروق منه في تهمة من هو برئ ، حتى يكون أعظم جرما من السارق ( 2 ) . وقال صلى الله عليه وآله : إن الله يحب الجواد في حقه . وقال صلى الله عليه وآله : إذا كان أمراؤكم خياركم وأغنياؤكم سمحاءكم ( 3 ) وأمركم شورى بينكم ، فظهر الأرض خير لكم من بطنها . وإذا كان أمراؤكم شراركم وأغنياؤكم بخلاءكم وأموركم إلى نسائكم ، فبطن الأرض خير لكم من ظهرها . وقال صلى الله عليه وآله : من أمسى وأصبح وعنده ثلاث فقد تمت عليه النعمة في الدنيا من أصبح وأمسى معافى في بدنه ، آمنا في سربه ( 4 ) ، عنده قوت يومه ، فإن كانت عنده الرابعة ، فقد تمت عليه النعمة في الدنيا والآخرة وهو الايمان . وقال صلى الله عليه وآله : ارحموا عزيزا ذل وغنيا افتقر وعالما ضاع في زمان جهال . وقال صلى الله عليه وآله : خلتان كثير من الناس فيهما مفتون : الصحة والفراغ .
--> ( 1 ) أي اعتبارا وموعظة " العبر " جمع العبرة وهي العظة . ( 2 ) يعنى ان من يسرق منه قد يتهم الناس ومن هو برئ من السرقة حتى يكون جرمه أعظم من السارق . ( 3 ) السمحاء جمع السمح وهو الجواد . ( 4 ) السرب بفتح السين وسكون الراء : الوجهة والطريق . يقال : في سربه أي في طريقه ومذهبه وقيل : أي في نفسه .