ابن شعبة الحراني

21

تحف العقول عن آل الرسول ( ص )

وأما علامة المخلص فأربعة : يسلم قلبه وتسلم جوارحه ، وبذل خيره ، وكف شره . وأما علامة الزاهد فعشرة ، يزهد في المحارم . ويكف نفسه . ويقيم فرائض ربه فإن كان مملوكا أحسن الطاعة وإن كان مالكا أحسن المملكة وليس له حمية ولا حقد ( 1 ) ، يحسن إلى من أساء إليه وينفع من ضره . ويعفو عمن ظلمه . ويتواضع لحق الله . وأما علامة البار فعشرة ، يحب في الله . ويبغض في الله . ويصاحب في الله . ويفارق في الله . ويغضب في الله . ويرضى في الله . ويعمل لله . ويطلب إليه . ويخشع لله ، خائفا ، مخوفا ، طاهرا ، مخلصا ، مستحييا ، مراقبا . ويحسن في الله . وأما علامة التقي فستة : يخاف الله . ويحذر بطشه ( 2 ) ويمسي ويصبح كأنه يراه ، لا تهمه الدنيا ، ولا يعظم عليه منها شئ لحسن خلقه ( 3 ) . وأما علامة المتكلف فأربعة : الجدال فيما لا يعنيه ، وينازع من فوقه ، ويتعاطى ما لا ينال ( 4 ) ، ويجعل همه لما لا ينجيه . وأما علامة الظالم فأربعة : يظلم من فوقه بالمعصية ، ويملك ( 5 ) من دونه بالغلبة ويبغض الحق ، ويظهر الظلم ( 6 ) .

--> ( 1 ) في بعض النسخ [ وليس له محمية ولا حقد ] . وهي مصدر من الحماية وهي قريبة من الحمية . ( 2 ) البطش : الاخذ بصولة وشدة والاخذ بسرعة . ( 3 ) كذا ، والظاهر أنه تصحيف والصحيح " ويحسن خلقه " وهي السادسة من العلائم . وفى بعض النسخ [ بحسن خلقه ] وهي أيضا تصحيف . ( 4 ) التعاطي : التناول وتناول ما لا يحق . ( 5 ) كذا . ولعل الصحيح " يقهر " ( 6 ) وفى بعض نسخ الحديث [ يظاهر الظلمة ] أي يعاونهم .