ابن شعبة الحراني
220
تحف العقول عن آل الرسول ( ص )
فقد الحياة ولا يقاس [ إلا ] بالأموات ( 1 ) . وقال عليه السلام : من عرض نفسه للتهمة فلا يلومن من أساء به الظن ومن كتم سره كانت الخيرة في يده ( 2 ) . وقال عليه السلام : إن الله يعذب ستة بستة : العرب بالعصبية والدهاقين بالكبر والامراء بالجور والفقهاء بالحسد والتجار بالخيانة وأهل الرستاق بالجهل . وقال عليه السلام : أيها الناس اتقوا الله ، فإن الصبر على التقوى أهون من الصبر على عذاب الله . وقال عليه السلام : الزهد في الدنيا قصر الامل ، وشكر كل نعمة ، والورع عن كل ما حرم الله . وقال عليه السلام : إن الأشياء لما ازدوجت ازدوج الكسل والعجز فنتج منهما الفقر ( 3 ) . وقال عليه السلام : ألا إن الأيام ثلاثة : يوم مضى لا ترجوه ويوم بقي لابد منه ( 4 ) . ويوم يأتي لا تأمنه فالأمس موعظة واليوم غنيمة ، وغد لا تدري من أهله ، أمس شاهد مقبول و . اليوم أمين مؤد . وغد يعجل بنفسك سريع الظعن ( 5 ) ، طويل الغيبة ، أتاك ولم تأته . أيها الناس إن البقاء بعد الفناء ولم تكن إلا وقد ورثنا من كان قبلنا ولنا وارثون بعدنا فاستصلحوا ما تقدمون عليه بما تظعنون عنه . واسلكوا سبل الخير ، ولا تستوحشوا فيها لقلة أهلها واذكروا حسن صحبة الله لكم فيها . ألا وإن العواري اليوم والهبات
--> ( 1 ) كذا . وفى الكافي ج 1 ص 27 [ عن أمير المؤمنين عليه السلام من استحكمت لي فيه خصلة من خصال الخير احتملته عليها واغتفرت فقد ما سواها ولا أغتفر فقد عقل ولا دين ، لان مفارقة الدين مفارقة الامن فلا يتهنأ بحياة مع مخافة وفقد العقل فقد الحياة ولا يقاس الا بالأموات ] . واستحكمت أي أثبتت وصارت ملكة راسخة . واحتملته أي قبلته ورحمته على تلك الخصلة وقوله " لا يقاس إلا بالأموات " ذلك لعدم اطلاعه على وجوه مفاسده ومصالحه وعدم اهتدائه دفع مضاره وجلب منافعه . ( 2 ) الخيرة : الخيار وذلك لان من أسر عزيمة فله الخيار بخلاف من أفشاها . ( 3 ) في بعض النسخ [ بينهما الفقر ] . ( 4 ) في بعض النسخ [ لا تدمنه ] أي لا تدومه . ( 5 ) الظعن : الرحلة .