ابن شعبة الحراني
211
تحف العقول عن آل الرسول ( ص )
وقال عليه السلام : اتقوا الله تقية من شمر تجريدا . وجد تشميرا . وانكمش في مهل واشفق في وجل . ( 1 ) ونظر في كرة الموئل وعاقبة المصير ومغبة المرجع . ( 2 ) فكفى بالله منتقما ونصيرا وكفى بالجنة ثوابا ونوالا ( 3 ) وكفى بالنار عقابا ونكالا وكفى بكتاب الله حجيجا وخصيما ( 4 ) . وسأله رجل عن السنة والبدعة والفرقة والجماعة . فقال عليه السلام : أما السنة فسنة رسول الله صلى الله عليه وآله . وأما البدعة فما خالفها ( 5 ) . وأما الفرقة فأهل الباطل وإن كثروا وأما الجماعة فأهل الحق وإن قلوا ، وقال صلى الله عليه وآله ( 6 ) : " لا يرجو العبد إلا ربه ولا يخاف إلا ذنبه ولا يستحي العالم إذا سئل عما لا يعلم أن يقول : الله أعلم ( 7 ) والصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد . وقال له رجل : أوصني . فقال عليه السلام : أوصيك أن لا يكونن لعمل الخير عندك غاية في الكثرة ولا لعمل الاثم عندك غاية في القلة . وقال له آخر : أوصني ، فقال عليه السلام : لا تحدث نفسك بفقر ولا طول عمر . وقال عليه السلام : إن لأهل الدين علامات يعرفون بها : صدق الحديث وأداء الأمانة ووفاء بالعهد وصلة للارحام ورحمة للضفاء وقلة مواتاة للنساء ( 8 ) وبذل المعروف وحسن الخلق وسعة الحلم واتباع العلم وما يقرب من الله زلفى ، فطوبى لهم وحسن مآب . وقال عليه السلام : ما أطال [ ال ] عبد الامل إلا أنسا [ ه ] العمل .
--> ( 1 ) التشمير : السرعة والخفة . وفى بعض النسخ والنهج [ وجد تشميرا ] . وانكمش أي أسرع وجد فيه . والمهل - بفتح فسكون وبالتحريك - مصدر بمعنى الرفق والامهال . وفى النهج [ وبادر عن وجل ] . ( 2 ) في النهج [ عاقبة المصدر ] . والمغبة - بفتح الميم والغين وتشديد التاء - : العاقبة . ( 3 ) النوال : العطاء والنصيب . ( 4 ) الحجيج : المغالب باظهار الحجة . ( 5 ) في بعض النسخ [ فمن خالفها ] . ( 6 ) كذا في جميع النسخ . ( 7 ) في الكافي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : للعالم إذا سئل عن شئ وهو لا يعلمه أن يقول : الله أعلم وليس لغير العالم أن يقول ذلك . ج 1 ص 42 . ( 8 ) المواتاة : المطاوعة . وفى الكافي [ قلة المراقبة للنساء ] .