ابن شعبة الحراني

108

تحف العقول عن آل الرسول ( ص )

في ذلك الموضع وعددها وذكرها واستغفر الله جل وعز منها كان حقا على الله أن يغفرها له . تقدموا في الدعاء قبل نزول البلاء فإنه تفتح أبواب السماء في ستة مواقف : عند نزول الغيث وعند الزحف ( 1 ) وعند الاذان وعند قراءة القرآن ومع زوال الشمس وعند طلوع الفجر . من مس جسد ميت بعدما يبرد لزمه الغسل . من غسل مؤمنا فليغتسل بعدما يلبسه أكفانه ولا يمسه بعد ذلك ( 3 ) فيجب عليه الغسل . ولا تجمروا الأكفان ( 2 ) . ولا تمسوا موتاكم الطيب إلا الكافور ، فإن الميت بمنزلة المحرم . مروا أهاليكم ( 4 ) بالقول الحسن عند الميت ، فإن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله لما قبض أبوها عليهما السلام أشعرها بنات هاشم فقالت : اتركوا الحداد ( 5 ) . وعليكم بالدعاء . المسلم مرآة أخيه فإذا رأيتم من أخيكم هفوة فلا تكونوا عليه إلبا ( 6 ) وأرشدوه وانصحوا له وترفقوا به . وإياكم والخلاف فإنه مروق . وعليكم بالقصد ( 7 ) تراءفوا وتراحموا . من سافر بدابته بدأ بعلفها وسقيها . لا تضربوا الدواب على حر وجوهها ( 8 ) فإنها تسبح ربها . من ضل منكم في سفر أو خاف على نفسه فليناد : " يا صالح أغثني " فإن في إخوانكم الجن من إذا سمع الصوت أجاب وأرشد الضال منك وحبس عليه دابته . ومن خالف منكم الأسد على نفسه ودابته وغنمه فليخط عليها خطة وليقل : " اللهم رب دانيال والجب

--> ( 1 ) الزحف : الجيش الكثير يمشى ويزحف إلى العدو والمراد به ههنا الجهاد . ( 2 ) أي لا تبخروا بالطيب . ( 3 ) أي بعدما يبرد قبل أن يغسل . ( 4 ) كذا ويمكن أن يكون " عزوا " من التعزية . و " مروا " من أمر يأمر كما في الخصال . ( 5 ) في الخصال [ ساعدها جميع بنات بني هاشم فقالت : دعوا التعداد ] . والحداد - بالكسر - : ترك الزينة . وثياب الماتم السود ومنه حدت المرأة على زوجها إذا أحزنت ولبست ثياب الحزن وتركت الزينة . ( 6 ) الهفوة : الزلة والسقطة . والألب : القوم يجمعهم عداوة واحد . ( 7 ) أي بالاستقامة والعدل والرشد . وتراءفوا من الرأفة . ( 8 ) حر الوجه : ما بدا من الوجنة .