ابن شعبة الحراني

109

تحف العقول عن آل الرسول ( ص )

وكل أسد مستأسد ، احفظني وغنمي ( 1 ) " ومن خاف منكم الغرق فليقل : " بسم الله مجريها ومرسيها إن ربي لغفور رحيم ، وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون " . ومن خاف العقرب فليقرأ " سلام على نوح في العالمين إنا كذلك نجزي المحسنين إنه من عبادنا المؤمنين " . عقوا عن أولادكم في اليوم السابع وتصدقوا إذا حلقتم رؤوسهم بوزن شعورهم فضة ، فإنه واجب على كل مسلم ( 2 ) وكذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وآله بالحسن والحسين . إذا ناولتم سائلا شيئا فاسألوه أن يدعو لكم فإنه يستجاب فيكم ولا يجاب في نفسه لأنهم يكذبون ، ويرد الذي يناوله يده إلى فيه فليقبلها فإن الله يأخذها قبل أن تقع في يد السائل : قال الله تبارك وتعالى : " ويأخذ الصدقات ( 3 ) " . تصدقوا بالليل فإن صدقة الليل تطفئ غضب الرب . احسبوا كلامكم من أعمالكم يقل كلامكم إلا في الخير . أنفقوا مما رزقكم الله ، فإن المنفق في ( 4 ) بمنزلة المجاهد في سبيل الله . فمن أيقن بالخلف أنفق وسخت نفسه بذلك ( 5 ) . من كان على يقين فأصابه ما يشك فليمض على يقينه ، فإن الشك لا يدفع اليقين ولا ينقضه . ولا تشهدوا قول الزور .

--> ( 1 ) الجب : البئر العميقة ودانيال النبي عليه السلام كان من أنبياء بني إسرائيل محبوسا في الجب في زمن بخت النصر على ما قيل وروى الشيخ الطوسي ( ره ) في أماليه عن أبي عبد الله عليه السلام أنه كان في زمن ملك جبار عات أخذه فطرحه في جب وطرح معه السباع فلم تدنوا منه ولم تخرجه فأوحى الله عز وجل إلى نبي من أنبيائه أن ائت دانيال بطعام ، قال : يا رب وأين دانيال ؟ قال : تخرج من القرية فيستقبلك ضبع فاتبعه فإنه يدلك إليه ، فأتت به الضبع إلى ذلك الجب فإذا فيه دانيال ، فأدلى إليه الطعام فقال دانيال : الحمد لله الذي من وثق به لم يكله إلى غيره - إلى آخر ما قال . انتهى . وقوله : " أسد مستأسد " أي قوى مجترئ . ( 2 ) يعنى أنه من سنن الاسلام فعلى المسلم أن يأخذ به ولا ينبغي تركه مهما أمكن . ( 3 ) قال الله تعالى في سورة التوبة آية 105 : " ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وأن الله هو التواب الرحيم " . ( 4 ) كذا وليست " في " في الخصال . ( 5 ) الخلف - بفتحتين - : البدل والعوض .