الشيخ الحويزي
472
تفسير نور الثقلين
فقالت فاطمة : امرك سمعا يا ابن عم وطاعة * ما في من لؤم ولا وضاعة - أطعمه ولا أبالي الساعة * أرجوا إذا أشبعت ذا مجاعة - ان ألحق الأخيار والجماعة * وادخل الخلد ولى شفاعة ودفعت ما كان على الخوان إليه وباتوا جياعا ، وأصبحوا صياما ولم يذوقوا الا الماء القراح ، فلما أصبحوا غزلت الثلث الثاني وطحنت صاعا من الشعير وعجنته وخبزت منه خمسة أقراص ، فلما جلسوا خمستهم وكسر على لقمة إذا يتيم على الباب يقول السلام عليكم أهل بيت محمد ، انا يتيم من يتامى المسلمين أطعموني مما تأكلون أطعمكم الله من موائد الجنة . فوضع اللقمة من يده وقال : فاطم بنت السيد الكريم * بنت نبي ليس بالذميم - قد جاءنا الله بذا اليتيم * من يرحم اليوم فهو رحيم - موعده في جنة النعيم * حرمها الله على اللئيم فقالت فاطمة : انى اعطيه ولا أبالي * وأوثر الله على عيالي - أمسوا جياعا وهم أشبالي ثم دفعت ما كان على الخوان إليه وباتوا جياعا ، لا يذوقون الا الماء القراح ، فلما أصبحوا غزلت الثلث الباقي وطحنت الصاع الباقي وعجنته وخبزت منه خمسة أقراص ، فلما جلسوا خمستهم فأول لقمة كسرها علي عليه السلام إذا أسير من اسراء المشركين على الباب يقول : السلام عليكم أهل بيت محمد تأسروننا وتشدوننا ولا تطعموننا فوضع علي عليه السلام اللقمة من يده وقال : فاطم يا بنت النبي أحمد * بنت نبي سيد مسدد - هذا أسير للنبي المهتدى * مكبل في غلة مقيد ( 1 ) - يشكوا إلينا الجوع قد تقدد * من يطعم اليوم يجده في غد - عند العلى الواحد الممجد
--> ( 1 ) الكبل : القيد أو أعظم ما يكون من القيود .