الشيخ الحويزي
473
تفسير نور الثقلين
فقالت فاطمة : لم يبق مما كان غير صاع * قد رميت كفى مع الذراع - وما على رأسي من قناع * الأعباء نسجه بصاع - ابناي والله من الجياع * يا رب لا تتركهما ضياع - أبوهما للخير ذو اصطناع * عبل الذراعين شديد الباع ( 1 ) وأعطته ما كان على الخوان وباتوا جياعا ، وأصبحوا مفطرين وليس عندهم شئ ، فرآهم النبي صلى الله عليه وآله جياعا فنزل جبرئيل عليه السلام ومعه صحفة ( 2 ) من الذهب مرصعة بالدر والياقوت مملوة من الثريد وعراقا ( 3 ) تفوح منها رائحة المسك والكافور ، فجلسوا وأكلوا حتى شبعوا ولم تنقص منها لقمة ، وخرج الحسين ومعه قطعة عراق فنادته امرأة يهودية يا أهل بيت الجوع من أين لكم هذا أطعمنيها ؟ فمد يده الحسين ليطعمها فهبط جبرئيل واخذها من يده ورفع الصحفة إلى السماء ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : لولا ما أراد الحسين من اطعام الجارية تلك القطعة لتركت تلك الصحفة في أهل بيتي يأكلون منها إلى يوم القيامة ، ونزل : يوفون بالنذر وكان الصدقة في ليلة خمس وعشرين من ذي الحجة ، ونزلت " هل اتى " في اليوم الخامس والعشرين منه . 22 - وباسناده عن الهذيل عن مقاتل عن محمد بن الحنفية عن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام قال : كل ما في كتاب الله عز وجل من قوله : " ان الأبرار " فوالله ما أراد به الا علي بن أبي طالب وفاطمة وانا والحسين ، لأنا نحن أبرار بآبائنا
--> ( 1 ) يقال : رجل عبل الذرعين أي ضخمهما . والباع : قدر مد اليدين وربما عبر بالباع عن الشرف والفضل والقدرة . ( 2 ) الصحفة : قصعة كبيرة منبسطة تشبع الخمسة ; قال الكسائي : أعظم القصاع الجفته ثم القصعة تشبع العشرة ; ثم الصحفة تشبع الخمسة ثم المئكلة تشبع الرجل أو الثلاثة ، ثم الصحفة تشبع الرجل . ( 3 ) العراق - بالضم - جمع العرق : العظم الذي اخذ عنه اللحم .