الشيخ الحويزي

171

تفسير نور الثقلين

إذا انتهى الكلام إلى الله فامسكوا وتكلموا فيما دون العرش ولا تكلموا فيما فوق العرش فتاهت عقولهم ( 1 ) حتى كان الرجل من بين يديه فيجيب من خلفه ، وينادى من خلفه فيجيب من بين يديه . وفيه حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن جميل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا انتهى الكلام إلى الله وقال كالكلام السابق . أقول : وكأنه الأول . 98 - في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن أبي عمير عن عبد الرحمان بن الحجاج عن سليمان بن خالد قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ان الله يقول : " وأن إلى ربك المنتهى " فإذا انتهى الكلام إلى الله فأمسكوا 99 - وباسناده إلى زرارة بن أعين عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن ملكا عظيم الشأن كان في مجلس له ، فتناول الرب تبارك وتعالى ، ففقد فما يدرى أين هو ؟ . 100 - وباسناده إلى أبى عبيدة الحذاء قال : قال أبو جعفر عليه السلام : يا زياد إياك والخصومات فإنها تورث الشك وتحبط العمل وتردى صاحبها ، وعسى أن يتكلم بالشئ فلا يغفر له ، انه كان فيما مضى قوم تركوا علم ما وكلوا به وطلبوا علم ما كفوه حتى انتهى كلامهم إلى الله فتحيروا ، حتى كان الرجل يدعى من بين يديه فيجيب من خلفه ، ويدعى من خلفه فيجيب من بين يديه ، وفى رواية أخرى حتى تاهوا في الأرض . 101 - في كتاب التوحيد باسناده إلى علي بن حسان الواسطي عن بعض أصحابنا عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام ان الناس قبلنا قد أكثروا في الصفة ( 2 ) فما تقول ؟ فقال : مكروه اما تسمع الله عز وجل يقول : " وان إلى ربك المنتهى " تكلموا فيما دون ذلك 102 - في تفسير علي بن إبراهيم وقوله : وانه هو اضحك وأبكى قال :

--> ( 1 ) تاه : تحير وضل . ( 2 ) وفى بعض النسخ " القصة " بدل الصفة والظاهر الموافق للمصدر هو المختار ويحتمل التصحيف أو ان اللفظ كناية عن البحث في الله والتفكر فيه جل شأنه العزيز .