الشيخ الحويزي
172
تفسير نور الثقلين
أبكى السماء بالمطر وأضحك الأرض بالنبات قال الشاعر : كل يوم بأقحوان جديد * تضحك الأرض من بكاء السماء ( 1 ) وقوله : من نطفة إذا تمنى قال : تتحول النطفة إلى الدم فتكون أولا دما ثم تصير النطفة في الدماغ في عرق يقال له الورد ، وتمر في فقار الظهر فلا تجوز فقرا فقرا حتى تصير في الحالين فتصير أبيض ، واما نطفة المرأة فإنها تنزل من صدرها . 103 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله قال أبو محمد الحسن العسكري عليه السلام سأل عبد الله بن صوريا رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : أخبرني عمن لا يولد له ومن يولد له ؟ فقال صلى الله عليه وآله : إذا اصفرت النطفة لم يولد له أي إذا احمرت وكدرت ، وإذا كانت صافية ولد له ; والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . 104 - في كتاب معاني الأخبار باسناده إلى السكوني عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام في قوله الله عز وجل : وانه هو اغنى وأقنى قال : اغنى كل انسان بمعيشة ، وأرضاه بكسب يده . 105 - في تفسير علي بن إبراهيم : وانه هو رب الشعرى قال : النجم في السماء يسمى الشعراء كانت قريش وقوم من العرب يعبدونه وهو نجم يطلع في آخر الليل . وقوله : والمؤتفكة اهوى قال : المؤتفكة البصرة والدليل على ذلك قول أمير المؤمنين عليه السلام : يا أهل البصرة ويا أهل المؤتفكة يا جند المرأة واتباع البهيمة رغا فأجبتم وعقر فهربتم مائكم زعاق وأحلامكم رقاق وفيكم ختم النفاق ( 2 ) ولعنتم على لسان سبعين نبيا ، ان رسول الله صلى الله عليه وآله أخبرني أن جبرئيل عليه السلام أخبره
--> ( 1 ) الأقحوان : نبات له زهر أبيض يشبهون بها الأسنان ويسمونه بالبابونج . ( 2 ) رغا البعير : صوت . وزعق الماء زعاقة : كان مرا لا يطاق شر به . وقوله ( ع ) " وأحلامكم رقاق " كذا في النسخ وتوافقه المصدر والرقاق - بضم الراء - : الرقيق وفى معجم البلدان " دقاق " بالدال المهملة وضمها وهو الظاهر : فنات كل شئ وفيه أيضا " دينكم النفاق " وفى البرهان " وفيكم النفاق " .