الشيخ الحويزي
162
تفسير نور الثقلين
ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : قلت : " الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا اللمم " قال : الهنة بعد الهنة ( 1 ) أي الذنب بعد الذنب يلم به العبد . 67 - علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن إسحاق بن عمار قال : قال أبو عبد الله عليه السلام ما من مؤمن الا وله ذنب يهجره زمانا ( 2 ) ثم يلم به وذلك قول الله عز وجل : " الا اللمم " وسألته عن قول الله عز وجل : " الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا اللمم " قال : الفواحش الزنا والسرقة واللمم الرجل يلم بالذنب فيستغفر الله منه . 68 - علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن عيسى عن حريز عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما من ذنب الا وقد طبع عليه عبد مؤمن يهجره الزمان ثم يلم به وهو قوله الله عز وجل : " الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا اللمم " قال : اللمام العبد الذي يلم بالذنب بعد الذنب ، ليس من سليقته أي من طبعه . 69 - في كتاب علل الشرايع باسناده إلى اسحق القمي قال : دخلت على أبى جعفر الباقر عليه السلام فقلت : جعلت فداك ، لا يزنى ( 3 ) ولا يلوط ولا يرتكب السيئات فأي شئ ذنبه ؟ فقال يا اسحق قال الله تبارك وتعالى " الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا اللمم " وقد يلم المؤمن بالشئ الذي ليس فيه مراد والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . 70 - في مجمع البيان قال الفراء : اللمم أن يفعل الانسان الشئ في الحين لا يكون له عادة ومنه المام الخيال ، والالمام الزيادة التي لا تمتد ، وكذلك اللمام قال أمية :
--> ( 1 ) الهن - على وزن أخ - كلمة كناية ومعناها شئ واصله هنو . ( 2 ) يهجره أي يتركه وقيل : العموم في هذا الكلام عرفي كناية عن الكثرة . ( 3 ) يعنى المؤمن المذكور في الحديث قبيل ذلك وتمام الحديث مذكور في الباب 240 من كتاب العلل ج 2 صفحة 175 ط قم فراجع ان شئت .