الشيخ الحويزي

428

تفسير نور الثقلين

لا والله ما أمرك بهذا الا الشيطان ، فقال إبراهيم عليه السلام : لا والله ولا أكلمك ، ثم عزم على الذبح فقال : يا إبراهيم انك امام يقتدى بك وانك ان ذبحته ذبح الناس أولادهم فلم يكلمه وأقبل على الغلام واستشاره في الذبح فلما أسلما جميعا لأمر الله قال الغلام : يا أبتاه خمر وجهي وشد وثاقي ، فقال إبراهيم : يا بنى الوثاق مع الذبح ؟ لا والله لا أجمعهما عليك اليوم ، فرمى له بقرطان الحمار ثم أضجعه عليه وأخذ المدية فوضعها على حلقه ورفع رأسه إلى السماء ، ثم اجتر عليه المدية فقلب جبرئيل المدية على قفاها واجتر الكبش من قبل ثبير ، وأثار الغلام من تحته ووضع الكبش مكان الغلام ، ونودي من ميسرة مسجد الخيف : ( ان يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا انا كذلك نجزى المحسنين إن هذا لهو البلاء المبين ) قال : ولحق إبليس بأم الغلام حين نظرت إلى الكعبة في وسط الوادي بحذاء البيت فقال لها : ما شيخ رأيته ؟ قالت : إن ذاك بعلى ، قال : فوصيف رأيته معه ؟ قالت : ذاك ابني قال : فانى رأيته وقد أضجعه وأخذ المدية ليذبحه ؟ فقالت : كذبت ان إبراهيم أرحم الناس كيف يذبح ابنه ؟ قال : فورب السماء والأرض ورب هذا البيت لقد رأيته أضجعه وأخذ المدية فقالت : ولم ؟ قال : زعم أن ربه أمره بذلك ، قالت فحق له أن يطيع ربه ، فوقع في نفسها انه قد أمر في ابنها بأمر ، فلما قضت مناسكها أسرعت في الوادي راجعة إلى منى واضعة يدها على رأسها ، تقول : يا رب لا تؤاخذني بما عملت بأم إسماعيل ، قلت : فأين أراد أن يذبحه ؟ قال : عند الجمرة الوسطى . 89 - في مجمع البيان وروى أنه قال اذبحني وأنا ساجد لا ترى إلى وجهي فعسى أن ترحمني فلا تذبحني . 90 - وروى عن علي وجعفر بن محمد عليهم السلام فلما سلما بغير ألف ولام مشددة . قال مؤلف هذا الكتاب عفى عنه : قد مر في مجمع البيان نقلا عن العياشي وعلي بن إبراهيم رواية فيها وسلما لأمر الله ، ونقلناه أيضا عن علي بن إبراهيم . 91 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله روى عن موسى بن جعفر عن