الشيخ الحويزي

429

تفسير نور الثقلين

أبيه عن آبائه عن الحسين بن علي عليهم السلام قال : إن يهوديا من يهود الشام وأحبارهم قال لأمير المؤمنين عليه السلام : فان هذا إبراهيم عليه السلام قد أضجع ولده وتله للجبين ؟ فقال له علي عليه السلام : لقد كان كذلك ولقد أعطى إبراهيم بعد الاضجاع الفداء ومحمد صلى الله عليه وآله أصيب بأفجع منه فجيعة ، انه وقف عليه السلام على حمزة عمه أسد الله وأسد رسوله وناصر دينه وقد فرق بين روحه وجسده ، فلم يبن عليه حرقة ولم يغض عليه عبرة ، ولم ينظر إلى موضعه من قلبه وقلوب أهل بيته ، ليرضى الله عز وجل بصبره ويستسلم لامره في جميع الفعال وقال صلى الله عليه وآله : لولا أن تحزن صفية لتركته حتى يحشر من بطون السباع وحواصل الطيور ولولا أن يكون سنة بعدى لفعلت ذلك . قال مؤلف هذا الكتاب عفى عنه : قد سبق في الكافي وتفسير علي بن إبراهيم نودي من ميسرة مسجد الخيف ان يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا وان جبرئيل عليه السلام اجتر الكبش وتناوله من قبل ثبير وقلبه . 92 - في تفسير علي بن إبراهيم متصل بآخر ما نقلنا عنه قريبا أعني قوله عليه السلام : عند الجمرة الوسطى قال : ونزل الكبش على الجبل الذي عن يمين مسجد منى نزل من السماء ، وكان يأكل في سواد ويمشى في سواد اقرن ، قلت : ما كان لونه ؟ قال : كان أملح اغبر ( 1 ) . 93 - في مجمع البيان وعن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن كبش إبراهيم عليه السلام ما كان لونه ؟ قال : أملح اقرن ، ونزل من السماء على الجبل الأيمن من مسجد منى بجبال الجمرة الوسطى ، وكان يمشى في سواد ويأكل في سواد وينظر في سواد ويبعر في سواد ويبول في سواد . 94 - في عيون الأخبار حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيشابوري العطار بنيشابور في شعبان سنة اثنين وخمسين وثلاثمأة ، قال : حدثنا محمد بن علي ابن قتيبة النيشابوري عن الفضل بن شاذان قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول : لما أمر الله تعالى إبراهيم عليه السلام ان يذبح مكان ابنه إسماعيل الكبش الذي أنزل عليه ، تمنى

--> ( 1 ) الأملح : الذي يخالط بياض لونه سواد والأغبر : ما لونه الغبرة .