الشيخ الحويزي
609
تفسير نور الثقلين
187 - في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن بعض أصحابه عن أبي حمزة عن عقيل الخزاعي ان أمير المؤمنين صلوات الله عليه كان إذا حضر الحرب يوصى المسلمين بكلمات : يقول : تعاهدوا الصلاة وحافظوا عليها واستكثروا منها ، وقد عرف حقها من طرقها ( 1 ) وأكرم بها من المؤمنين الذين لا يشغلهم عنها زين متاع ولا قرة عين من مال ولا ولد ، يقول الله تعالى : " رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وأقام الصلاة " والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . 188 - محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن أسباط سالم قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فسألنا عن عمير بن مسلم ما فعل ؟ فقلت : صالح ولكنه قد ترك التجارة ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : عمل الشيطان ثلاثا ، أما علم أن رسول الله صلى الله عليه وآله اشترى عيرا أتت من الشام فاستفضل فيها ما قضى دينه وقسم في قرابته ، يقول الله عز وجل : " رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله " إلى آخر الآية يقول القصاص : ان القوم لم يكونوا يتجرون ، كذبوا ولكنهم لم يكونوا يدعون الصلاة في ميقاتها وهو أفضل ممن حضر الصلاة ولم يتجر . 189 - عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن الحسين بن بشار عن رجل رفعه في قول الله عز وجل : " رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله " قال : هم التجار الذين لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ، إذا دخل مواقيت الصلاة أدوا إلى الله حقه فيها . 190 - عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن محمد بن علي عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي قال : قال أبو جعفر عليه السلام لقتادة : من أنت ؟ قال : انا قتادة ابن دعامة البصري فقال له أبو جعفر عليه السلام : أنت فقيه أهل البصرة ؟ قال : نعم ، فقال له أبو جعفر : ويحك يا قتادة ان الله خلق خلقا من خلقه فجعلهم حججا على خلقه ، فهم أوتاد في
--> ( 1 ) قال المجلسي ( ره ) أي اتى بها ليلا ، من الطروق بمعنى الاتيان بالليل ، أي واظب عليها في الليالي ، وقيل : جعلها دأبه وصنعه .