الشيخ الحويزي

610

تفسير نور الثقلين

أرضه قوام بأمره نجباء في علمه اصطفاهم قبل خلقه ، أظله عن يمين عرشه قال : فسكت قتادة طويلا ثم قال : أصلحك الله والله لقد جلست بين يدي الفقهاء وقدام ( 1 ) فما اضطرب قلبي قدام واحد منهم ما اضطرب قدامك ، فقال له أبو جعفر عليه السلام : أتدري أين أنت ؟ بين بين يدي " بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وأقام الصلاة وايتاء الزكاة " فأنت ثم ونحن أولئك فقال له قتادة : صدقت والله جعلني الله فداك والله ما هي بيوت حجارة ولا طين ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . 191 - في نهج البلاغة قال عليه السلام بعد ان ذكر الصلاة وحث عليها : من المؤمنين الذين لا يشغلهم عنها زينة متاع ولا قرة عين من ولد ولا مال ، يقول الله سبحانه : " رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وأقام الصلاة وايتاء الزكاة " . 192 - وفيه أيضا من كلام له عليه السلام عند تلاوته : " رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله " وان للذكر لأهلا أخذوه من الدنيا بدلا ، فلم يشغلهم تجارة ولا بيع عنه يقطعون به أيام الحياة ، ويهتفون بالزواجر عن محارم الله في أسماع الغافلين ، ويأمرون بالقسط ويأتمرون به ، وينهون عن المنكر ويتناهون عنه ، كأنما قطعوا الدنيا إلى الآخرة وهم فيها ، فشاهدوا ما وراء ذلك ، فكأنما أطلعوا غيوب أهل البرزخ في طول الإقامة فيه ، وحققت القيامة عليهم عذابها ، فكشفوا غطاء ذلك لأهل الدنيا حتى كأنهم يرون ما لا يرى الناس ، ويسمعون ما لا يسمعون . 193 - في من لا يحضره الفقيه وروى عن روح بن عبد الرحيم عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : " لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله " قال : كانوا أصحاب تجارة فإذا حضرت الصلاة تركوا التجارة وانطلقوا إلى الصلاة وهم أعظم أجرا ممن لا يتجر . 194 - في مجمع البيان " في بيوت " الآية وقيل : هي بيوت الأنبياء وروى ذلك مرفوعا انه سئل النبي صلى الله عليه وآله لما قرأ الآية : أي بيوت هذه ؟ فقال : بيوت الأنبياء ، فقام

--> ( 1 ) كذا في النسخ والظاهر " قدامهم " .