الشيخ الحويزي
6
تفسير نور الثقلين
وقالت آمنة : ان ابني والله سقط فاتقى الأرض بيديه ثم رفع رأسه إلى السماء فنظر إليها ثم خرج منى نور أضاء له كل شئ ، وسمعت في الضوء قائلا يقول : انك قد ولدت سيد الناس فسميه محمدا ، وأتى به عبد المطلب لينظر إليه وقد بلغه ما قالت أمه فأخذه فوضعه في حجره ثم قال : الحمد لله الذي أعطاني * هذا الغلام الطيب الأردان * قد ساد في المهد على الغلمان ثم عوذه بأركان الكعبة وقال فيه أشعارا ، قال : وصاح إبليس لعنه الله في أبالسته ، فاجتمعوا إليه فقالوا : ما الذي أفزعك يا سيدنا ؟ فقال لهم : ويلكم لقد أنكرت السماوات والأرض منذ الليلة ، لقد حدث في الأرض حدث عظيم ما حدث مثله منذ رفع عيسى بن مريم ، فأخرجوا وانظروا ما هذا الحدث الذي قد حدث ، فافترقوا ثم اجتمعوا إليه فقالوا : ما وجدنا شيئا ، فقال إبليس لعنه الله : أنا لهذا الامر ثم انغمس في الدنيا فجالها حتى انتهى إلى الحرم ، فوجد الحرم محفوظا بالملائكة فذهب ليدخل فصاحوا به فرجع ، ثم صار مثل الصرد وهو العصفور فدخل من قبل حراء ، فقال له جبرئيل : وراك لعنك الله فقال له : حرف أسألك عنه يا جبرئيل ما هذا الحدث منذ الليلة في الأرض ؟ فقال له : ولد محمد صلى الله عليه وآله فقال : هل لي فيه نصيب ؟ قال : لا ، قال : ففي أمته ؟ قال : نعم ، قال : رضيت . 18 - في تفسير علي بن إبراهيم : وحفظناها من كل شيطان رجيم الا من استرق السمع فاتبعه شهاب مبين فلم تزل الشياطين تصعد إلى السماء وتتجسس حتى ولد النبي صلى الله عليه وآله قوله : والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي أي جبالا وأنبتنا فيها من كل شئ موزون وجعلنا لكم فيها معايش ومن لستم له برازقين قال : لكل ضرب من الحيوان قدرنا شيئا مقدرا . وفى رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " وأنبتنا فيها من كل شئ موزون " فان الله تبارك وتعالى أنبت في الجبال الذهب والفضة والجوهر والصفر والنحاس والحديد والرصاص والكحل والزرنيخ وأشباه هذه لا يباع الا وزنا .