الشيخ الحويزي
5
تفسير نور الثقلين
17 - في أمالي الصدوق ( ره ) حدثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي قال : حدثني أبي عن جده أحمد بن أبي عبد الله عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن أبان بن عثمان عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال : كان إبليس لعنه الله يخترق السماوات السبع ، فلما ولد عيسى عليه السلام حجب من ثلث سماوات وكان يخترق أربع سماوات ، فلما ولد رسول الله صلى الله عليه وآله حجب من السبع كلها ورميت الشياطين بالنجوم ، وقالت قريش : هذا قيام الساعة التي كنا نسمع أهل الكتب يذكرونه ، وقال عمرو بن أمية وكان من أزجر أهل الجاهلية : أنظروا هذه النجوم التي يهتدى بها ويعرف بها أزمان الشتاء والصيف ، فإن كان رمى بها فهو هلاك كل شئ ، وإن كانت ثبتت ورمى بغيرها فهو أمر حدث ، وأصبحت الأصنام كلها صبيحة ولد النبي صلى الله عليه وآله ليس منها صنم الا وهو منكب على وجهه ، وارتجس في تلك الليلة إيوان كسرى وسقطت منه أربع عشرة شرفة ( 1 ) وغاضت بحيرة ساوة ( 2 ) وخمدت نيران فارس ولم تخمد قبل ذلك بألف عام ، ورأى المؤبد ان ( 3 ) في تلك الليلة في المنام إبلا صعابا تقود خيلا عرابا ، قد قطعت دجلة وانسربت في بلادهم ، وانقصم طاق الملك كسرى من وسطه ، وانخرقت عليه دجلة العوراء ( 4 ) وانتشر في تلك الليلة نور من قبل الحجاز ثم استطار حتى بلغ المشرق ولم يبق سرير ملك من ملوك الدنيا الا أصبح منكوسا والملك مخرسا لا يتكلم يومه ذلك ، وانتزع علم الكهنة وبطل سحر السحرة ، ولم تبق كاهنة في العرب الا حجبت عن صاحبها ، وعظمت قريش في العرب وسموا آل الله عز وجل ، قال أبو عبد الله الصادق عليه السلام : انما سموا آل الله لأنهم في بيت الله الحرام
--> ( 1 ) الشرفة من القصر : ما أشرف من بنائه والجمع شرف . ( 2 ) غاض الماء : نقص وغار في الأرض . ( 3 ) المؤبد ان : فقيه الفرس وحاكم المجوس وهو للمجوس كقاضي القضاة للمسلمين . ( 4 ) قال في البحار في بيان الحديث : ان كسرى كان سكر بعض الدجلة وبنى عليها بناءا ، فلعله لذلك وصفوا الدجلة بعد ذلك بالعوراء ، لأنه عور وطم بعضها فانخرقت عليه ، ورأيت في بعض المواضع بالغين المعجمة من إضافة الموصوف إلى الصفة أي العميقة .