الشيخ الحويزي
474
تفسير نور الثقلين
يعنى بلاء في نفسه " انقلب على وجهه " انقلب على شكه إلى الشرك خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين يدعو من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه قال ينقلب مشركا يدعو غير الله ويعبد غيره ، فمنهم من يعرف فيدخل الايمان قلبه فيؤمن ويصدق ويزول عن منزلته من الشك إلى الايمان ، ومنهم من يثبت على شكه ومنهم من ينقلب إلى الشرك . علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن رجل عن زرارة مثله 21 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن الرضا عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام : فان في الناس من خسر الدنيا والآخرة بترك الدنيا للدنيا ، ويرى ان لذة الرياسة الباطلة أفضل من لذة الأموال والنعم المباحة المحللة فيترك ذلك أجمع طلبا للرياسة الباطلة . 22 - في مصباح الشريعة قال الصادق عليه السلام في كلام طويل : واما السائر في مفاوز الاعتداء ، والخائض في مراتع الغى وترك الحيا باستحباب السمعة والريا والشهوة والتصنع إلى الخلق المتزيي بزي الصالحين ، المظهر بكلامه عمارة باطنه وهو في الحقيقة خال عنها ، قد غمرتها وحشة حب المحمدة وغشيتها ظلمة الطمع فما افتنه بهواه ، وأضل الناس بمقالته ، قال الله عز وجل : لبئس المولى ولبئس العشير . 23 - في تفسير علي بن إبراهيم واما قوله عز وجل : من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة فان الظن في كتاب الله عز وجل على وجهين : ظن يقين علم وظن شك فهذا ظن شك قال : من شك ان الله عز وجل لن يثيبه في الدنيا ولا في الآخرة فليمدد بسبب إلى السماء أي يجعل بينه وبين الله دليلا ، والدليل على أن السبب وهو الدليل قول الله عز وجل في سورة الكهف : " وآتيناه من كل شئ سببا فأتبع سببا " أي دليلا وقال : ثم ليقطع أي تميز والدليل على أن القطع هو التميز قوله تعالى : " وقطعناهم اثنتي عشرة أمما أسباطا " أي ميزناهم فقوله عز وجل : " ثم ليقطع " أي يميز فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ أي حيلته والدليل على أن الكيد هو الحيلة قوله