الشيخ الحويزي

475

تفسير نور الثقلين

تعالى : " وكذلك كدنا ليوسف " أي احتلنا له حتى حبس أخاه وقوله تعالى يحكى قول فرعون : " اجمعوا كيدكم " أي حيلتكم قال : فإذا وضع لنفسه سببا ومميزا دله على الحق ، واما العامة فإنهم رووا في ذلك أنه من لم يصدق بما قال الله عز وجل فليلق حبلا إلى سقف البيت فليختنق . قال عز من قائل : ان الذين آمنوا إلى قوله : والمجوس . 24 - في كتاب التوحيد باسناده إلى الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل وفيه قال عليه السلام : سلوني قبل أن تفقدوني ، فقام إليه الأشعث بن قيس فقال : يا أمير المؤمنين كيف تؤخذ من المجوس الجزية ولم ينزل إليهم كتاب ولم يبعث إليهم نبي ؟ قال : بلى يا أشعث قد أنزل الله إليهم كتابا وبعث إليهم رسولا حتى كان لهم ملك سكر ذات ليلة ، فدعا بابنته إلى فراشه فارتكبها ، فلما أصبح تسامع به قومه فاجتمعوا إلى بابه فقالوا : أيها الملك دنست علينا ديننا وأهلكته فأخرج نطهرك ونقيم عليك الحد ، فقال لهم : اجتمعوا واسمعوا قولي فان يكن لي مخرج مما ارتكبت والا فشأنكم ، فاجتمعوا فقال لهم : هل علمتم ان الله لم يخلق خلقا أكرم عليه من أبينا آدم وامنا حوا ؟ قالوا : صدقت أيها الملك قال : أوليس قد زوج بنيه بناته وبناته من بنيه ؟ قالوا : صدقت هذا هو الدين ، فتعاقدوا على ذلك فمحا الله ما في صدورهم من العلم ، ورفع عنهم الكتاب فهم الكفرة يدخلون النار بلا حساب والمنافقون أشد حالا منهم قال الأشعث : والله ما سمعت بمثل هذا الجواب والله لاعدت إلى مثلها أبدا . 25 - في روضة الكافي علي بن إبراهيم وعدة من أصحابنا عن سهل بن زياد جميعا عن محمد بن عيسى عن يونس عن أبي الصباح الكناني عن الأصبغ بن نباتة قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : ان للشمس ثلاثمائة وستين برجا كل برج منها مثل جزيرة من جزائر العرب ، وتنزل كل يوم على برج منها ، فإذا غابت انتهت إلى حد بطنان العرش ، فلم تزل ساجدة إلى الغد ثم ترد إلى موضع مطلعها ، ومعها ملكان معها ! وان وجهها لأهل السماء وقفاها لأهل الأرض ، ولو كان وجهها لأهل الأرض لاحترقت الأرض ومن