الشيخ الحويزي
446
تفسير نور الثقلين
قرة عن أبي عبد الله عليه السلام ان أمير المؤمنين صلى الله عليه قال : أوحى الله عز وجل إلى داود عليه السلام انك نعم العبد لولا انك تأكل من بيت المال ، ولا تعمل بيدك شيئا قال : فبكى داود عليه السلام أربعين صباحا فأوحى الله عز وجل إلى الحديد ان : لن لعبدي داود ، فالآن الله عز وجل له الحديد فكان يعمل في كل يوم درعا فيبيعها بألف درهم ، فعمل ثلاثمائة وستين درعا فباعها بثلاثمأة وستين ألفا ، واستغنى عن بيت المال . 123 - في تفسير علي بن إبراهيم وقوله عز وجل : ولسليمان الريح عاصفة قال : تجرى من كل جانب إلى الأرض التي باركنا فيها قال : إلى بيت المقدس والشام . 124 - في كتاب الخصال عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قام رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام في الجامع بالكوفة فقال : يا أمير المؤمنين أخبرني عن يوم الأربعاء والتطير منه وثقله وأي أربعاء هو ؟ فقال عليه السلام : آخر أربعاء في الشهر وهو المحاق ، وفيه قتل قابيل هابيل أخاه ، ويوم الأربعاء القى إبراهيم في النار ، ويوم الأربعاء ابتلى أيوب عليه السلام بذهاب ماله وولده . 125 - عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ابتلى أيوب سبع سنين بلا ذنب 126 - عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام قال : إن أيوب عليه السلام ابتلى بغير ذنب ، وان الأنبياء معصومون لا يذنبون ولا يزيغون ولا يرتكبون ذنبا صغيرا ولا كبيرا وقال عليه السلام : ان أيوب مع جميع ما ابتلى به لم تنتن له رائحة ، ولا قبحت له صورة ولا خرجت منه مدة من دم ولا قيح ، ولا استقذره أحد رآه ، ولا استوحش منه أحد شاهده ولا تدود شئ من جسده ، وهكذا يصنع الله عز وجل بجميع من يبليه من أنبيائه وأوليائه المكرمين عليه ، وانما اجتنبه الناس لفقره وضعفه في ظاهر أمره ، لجهلهم بما له عند ربه تعالى ذكره من التأييد والفرح ، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله : أعظم الناس بلاء الأنبياء ، ثم الأمثل فالأمثل ، وانما ابتلاه الله بالبلاء العظيم الذي يهون معه على جميع الناس ، لئلا يدعوا له معه الربوبية إذا شاهدوا ما أراد الله تعال ذكره ان يوصله