الشيخ الحويزي
279
تفسير نور الثقلين
152 - في مجمع البيان سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : أخبرني أبي بن كعب قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : ان موسى قام خطيبا في بني إسرائيل فسئل أي الناس أعلم ؟ قال : أنا فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إليه ، فأوحى الله إليه ان لي عبدا ، بمجمع البحرين هو أعلم منك ، قال موسى : يا رب فكيف لي به ؟ قال : تأخذ معك حوتا فتجعله في مكتل ، ثم انطلق وانطلق معه فتاه يوشع بن نون حتى إذا أتيا الصخرة وضعا رؤسهما فناما ، واضطرب الحوت في المكتل فخرج منه ، فسقط في البحر فاتخذ سبيله في البحر سربا وامسك الله عن الحوت جرية الماء ، فصار عليه مثل الطاق ، فلما استيقظ نسي صاحبه أن يخبر بالحوت ، فانطلقا بقية يومهما وليلتهما حتى إذا كان من الغد ، قال موسى لفتاه آتنا غدائنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ، قال : ولم يجد موسى النصب حتى جاوز المكان الذي أمر الله تعالى به فقال فتاه : " أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة " الآية قال : وكان للحوت سربا ، ولموسى وفتاه عجبا ، فقال موسى : " ذلك ما كنا نبغي " الآية قال : رجعا يقصان الأثر حتى انتهيا إلى الصخرة ، فوجدا رجلا مسجى بثوب ، فسلم عليه موسى فقال الخضر : وأنى بأرضك السلام ، قال : أنا موسى ، قال : موسى بني إسرائيل ؟ قال : نعم أتيتك " لتعلمني مما علمت رشدا قال إنك لن تستطيع معي صبرا " يا موسى انى على علم من الله لا تعلمه علمنيه ، وأنت على علم من الله علمك لا أعلمه أنا ، فقال له موسى : " ستجدني انشاء الله صابرا ولا أعصى لك أمرا " فقال الخضر : " فان اتبعتني فلا تسألني عن شئ حتى أحدث لك منه ذكرا " فانطلقا يمشيان على
--> * يفعل : فخرج ولحق بمصعب بن الزبير فقتل في الوقعة وهو لا يعرف . قوله : " فقال له " أي أمير المؤمنين عليه السلام " قد قتلته " أي سيقتل بسبب لعنك أو هذا اخبار بأنه سيقتل كما قتل الخضر الغلام لكفره واما مثل الجدار فلعل المراد ان الله تعالى كما حفظ العلم تحت الجدار للغلامين بصلاح أبيهما فكذلك حفظ العلم لصلاح على والحسن والحسين عليهم السلام في أولادهم إلى أن يظهره القائم للخلق أو حفظ الله علم رسول الله صلى الله عليه وآله بأمير المؤمنين للحسنين صلوات الله عليهم فأقام عليا عليه السلام للخلافة بعد أن أصابه ما اصابه من المخالفين والله يعلم .