الشيخ الحويزي

215

تفسير نور الثقلين

أي على نيته " فربكم أعلم بمن هو اهدى سبيلا " فإنه حدثني أبي عن جعفر بن إبراهيم عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : إذا كان يوم القيمة أوقف المؤمن بين يديه ، فيكون هو الذي يتولى حسناته فيعرض عليه عمله ، فينظر في صحيفته ، فأول ما يرى سيئاته فيتغير لذلك لونه ، وترتعد فرائصه ( 1 ) وتفزع نفسه ، ثم يرى حسناته فتقر عينه وتسر نفسه وتفرح روحه ، ثم ينظر إلى ما أعطاه الله من الثواب فيشتد فرحه ، ثم يقول الله عز وجل للملائكة : هلموا بالصحف التي فيها الأعمال التي لم يعملوها ، قال : فيقرأها فيقولون : وعزتك انا لنعلم انا لم نعمل منها شيئا ، فيقول : صدقتم نويتموها فكتبناها لكم ، ثم يثابون عليها . 422 - واما قوله : ويسئلونك عن الروح قل الروح من أمر ربى فإنه حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : هو ملك أعظم من جبرئيل وميكائيل ، وكان من رسول الله صلى الله عليه وآله وهو مع الأئمة عليهم السلام ، وفى خبر آخر هو من الملكوت . 423 - في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن ابن مسكان عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : " يسئلونك عن الروح قل الروح من أمر ربى " قال : خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل ، كان مع رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهو مع الأئمة وهو من الملكوت . 424 - على عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبي أيوب الخزاز عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : " يسئلونك عن الروح قل الروح من أمر ربى " قال : خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل لم يكن مع أحد ، ممن مضى غير محمد صلى الله عليه وآله ، وهو مع الأئمة يسددهم ، وليس كلما طلب وجد . 425 - في تفسير العياشي عن زرارة قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله : " يسئلونك عن الروح قل الروح من أمر ربى " قال : خلق من خلق الله ، وانه يزيد

--> ( 1 ) الفريصة : لحمة بين الثدي والكتف ترعد عند الفزع .