الشيخ الحويزي
304
تفسير نور الثقلين
62 - في الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد الله عن عمرو بن عثمان عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لقد قضى أمير المؤمنين عليه السلام بقضية ما قضى بها أحد كان قبله ، وكانت أول قضية قضى بها بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وذلك أنه لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وأفضى الامر إلى أبي بكر اتى رجل قد شرب الخمر ، فقال له أبو بكر : أشربت الخمر ؟ فقال الرجل : نعم ، فقال : ولم شربتها وهي محرمة ؟ فقال : انني أسلمت ومنزلي بين ظهراني قوم ( 1 ) يشربون الخمر ويستحلونها ، ولو أعلم انه حرام اجتنبتها ، قال فأتلفت أبو بكر إلى عمر فقال : ما تقول يا أبا حفص في أمر هذا الرجل ؟ فقال معضلة وأبو الحسن لها ! فقال أبو بكر : يا غلام ادع لنا عليا فقال عمر : بل يؤتى الحكم في منزله فأتوه ومعه سلمان الفارسي فأخبروه بقضية الرجل ، فاقتص عليه قصته فقال علي عليه السلام لأبي بكر : ابعث من يدور به على مجالس المهاجرين والأنصار ، فمن كان تلا عليه آية التحريم فليشهد عليه ، ففعل أبو بكر ما قال علي عليه السلام ، فلم يشهد عليه أحد فخلا سبيله ، فقال سلمان لعلي عليه السلام ، لقد أرشدتهم ، فقال علي عليه السلام : انما أردت ان أجدد تأكيد هذه الآية في وفيهم " أفمن يهدى إلى الحق أحق ان يتبع امن لا يهدى الا ان يهدى فما لكم كيف تحكمون " . 63 - في تفسير العياشي عن عمرو بن القاسم قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام وذكر أصحاب النبي صلى الله عليه وآله ثم قرأ " أفمن يهدى إلى الحق أحق ان يتبع " إلى قوله : " تحكمون " فقلنا : من هو أصلحك الله ؟ فقال : بلغنا ان ذلك علي عليه السلام . 64 - عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام انه سئل عن الأمور العظام التي تكون مما لم تكن فقال : لم يأن أوان كشفها بعد ، وذلك قوله : بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتيهم تأويله . 65 - عن حمران قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الأمور العظام من الرجعة وغيرها ؟
--> ( 1 ) يقال هو نازل بين ظهرانيهم وبين أظهرهم اي وسطهم ومعظمهم .