الشيخ الحويزي
167
تفسير نور الثقلين
153 - في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل يقول فيه : أما علمتم ان الله عز وجل قد فرض على المؤمنين في أول الأمر ان يقاتل الرجل منهم عشرة من المشركين ، ليس له ان يولي وجهه عنهم ، ومن ولاهم يومئذ دبره فقد تبوء مقعده من النار ، ثم حولهم رحمة منه لهم ، فصار الرجل منهم عليه ان يقاتل رجلين من المشركين تخفيفا من الله عز وجل للمؤمنين ففسح الرجلان العشرة . 154 - في مجمع البيان وعن ابن عباس قال : لما امسى رسول الله صلى الله عليه وآله يوم بدر والناس محبوسون بالوثاق بات ساهرا أول الليل ، فقال له أصحابه : مالك لا تنام ؟ قال : سمعت أنين عمي عباس في وثاقه فأطلقوه فسكت فنام رسول الله صلى الله عليه وآله . 155 - وروى عبيدة السلماني ( 1 ) عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال لأصحابه يوم بدر في الأسارى : ان شئتم قتلتموهم وان شئتم فاديتموهم واستشهد منكم بعدتهم ، وكانت الأسارى سبعين ، فقالوا : بل نأخذ الفداء ونتمتع به ونتقوى به على عدونا ويستشهد منا بعدتهم ، قال عبيدة : طلبوا الخيرتين كلتيهما ، فقتل منهم يوم أحد سبعون . 156 - وقال أبو جعفر عليه السلام : كان الفداء يوم بدر عن كل رجل من المشركين بأربعين أوقية والأوقية أربعون مثقالا الا العباس ، فان فدائه مائة أوقية ، وكان أخذ منه حين أسر عشرون أوقية ذهبا ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : ذلك غنيمة ففاد نفسك وابنى أخيك نوفلا وعقيلا فقال : ليس معي شئ ، فقال أين الذهب الذي سلمته إلى أم الفضل وقلت لها : ان حدث بي حدث فهو لك وللفضل وعبد الله وقثم ؟ فقال : من أخبرك بهذا ؟ قال : الله تعالى ، فقال : اشهد انك رسول الله ، ما اطلع على هذا أحد الا الله تعالى قال مؤلف هذا الكتاب " عفى عنه " قوله عز وجل : ما كان لنبي أن يكون له
--> ( 1 ) وفي جملة من النسخ " أبو عبيدة " ولكن الصحيح ما اخترناه قال ابن حجر في تهذيب التهذيب عبيدة بن عمرو السلماني المرادي وذكر وفاته سنة 73 وقيل 74 . " انتهى " وعن لب اللباب ان السلماني نسبة إلى سلمان مدينة بآذربيجان .