الشيخ الحويزي
168
تفسير نور الثقلين
اسرى الآية نقلنا عن علي بن إبراهيم في تفسير قوله تعالى : " كما أخرجك ربك " له زيادة بيان فليطلب هناك . 157 - في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول في هذه الآية : يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الاسرى ان يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما اخذ منكم ويغفر لكم قال : نزلت في العباس وعقيل ونوفل ، وقال : ان رسول الله صلى الله عليه وآله نهى يوم بدر ان يقتل أحد من بني هاشم وأبو البختري ، فاسروا فأرسل عليا عليه السلام فقال انظر من هيهنا من بني هاشم ، قال : فمر علي عليه السلام على عقيل بن أبي طالب كرم الله وجهه فحاد عنه ( 1 ) فقال له : يا بن أم علي اما والله لقد رأيت مكاني ، قال : فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وقال : هذا أبو الفضل في يد فلان ، وهذا عقيل في يد فلان وهذا نوفل بن حارث في يد فلان ، فقام رسول الله صلى الله عليه وآله حتى انتهى إلى عقيل ، فقال له : يا أبا يزيد قتل أبو جهل ؟ قال : اذن لا تنازعون في تهامة ( 2 ) فقال : ان كنتم أثخنتم القوم والا فاركبوا أكتافهم ، قال : فجئ بالعباس فقيل له : أفد نفسك وافد ابن أخيك ، فقال : يا محمد تتركني أسأل قريشا في كفي ؟ فقال : اعط ما خلفت عند أم الفضل وقلت لها : ان أصابني في وجهي هذا شئ فأنفقيه على ولدك ونفسك ، فقال له : يا بن أخي من أخبرك بهذا ؟ فقال : اتاني جبرئيل من عند الله عز ذكره ، فقال ومحلوفه ( 3 ) ما علم بهذا أحد الا انا وهي ، اشهد انك رسول الله ، قال : فرجع الأسارى كلهم [ مشركين ] الا العباس وعقيل ونوفل كرم الله وجوههم ، وفيهم نزلت هذه الآية " قل لمن في أيديكم من الاسرى ان يعلم الله في قلوبكم خيرا " إلى آخر الآية . 158 - في قرب الإسناد للحميري باسناده عن أبي جعفر عن أبيه عليهما السلام قال : اتى النبي صلى الله عليه وآله بمال ، فقال للعباس : يا عباس ابسط رداءك وخذ من هذا المال
--> ( 1 ) حاد عنه : مال . ( 2 ) من أسماء مكة المعظمة . ( 3 ) ومحلوفه اي أقسم بالذي يقسم به في شرع محمد ( ص ) وحاصله " والله " .