الشيخ الحويزي

65

تفسير نور الثقلين

132 - وباسناده إلى أبى خديجة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن آدم انزل فنزل في الهند . 133 - وباسناده إلى علي بن حسان الواسطي عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : اهبط الله آدم من الجنة على الصفا وحوا على المروة ، وقد كانت امتشطت في الجنة ، فلما صارت في الأرض قالت : ما أرجو من المشط وانا مسخوط على فحلت مشطتها فانتشر من مشطها العطر الذي كانت امتشطت به في الجنة ، فطارت به الريح فألقت أثره في الهند ، فلذلك صار العطر بالهند ، 134 - وفى حديث آخر انها حلت عقيصتها ( 1 ) فأرسل الله عز وجل على ما كان فيها من ذلك الطيب ريحا فهبت به في المشرق والمغرب . 135 - أبى ( ره ) قال : حدثنا علي بن سليمان الرازي ( 2 ) قال : حدثنا محمد بن الحسين عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : قلت : كيف كان أول الطيب ؟ قال : فقال لي : ما يقول من قبلكم فيه ؟ قلت : يقولون : ان آدم لما هبط إلى ارض الهند فبكى على الجنة فسالت دموعه فصارت عروقا في الأرض ، فصارت طيبا ، فقال : ليس كما يقولون ولكن حوا كانت تغلفت قرونها ( 3 ) من أطراف شجر الجنة ، فلما هبطت إلى الأرض وبليت بالمعصية رأت الحيض فأمرت بالغسل ، فنفضت قرونها ( 4 ) فبعث الله عز وجل ريحا طارت به وحفظته ( 5 ) فذرت حيث شاء الله عز وجل فمن ذلك الطيب . 136 - وباسناده إلى عمر بن علي عن أبيه بن أبي طالب عليه السلام ان النبي صلى الله عليه وآله سئل مما خلق الله عز وجل الكلب ؟ قال : خلقه من بزاق إبليس ، قيل : وكيف ذلك يا رسول الله ؟

--> ( 1 ) العقيصة : المنسوجة من شعر الرأس . ( 2 ) وفى نسخة البحار ( الزراري ) أي المنسوب إلى زرارة بن أعين ولعله الصحيح . ( 3 ) أي تلطخها . والقرن : القطعة الملتفة من الشعر . ( 4 ) أي حركتها . ( 5 ) وفى نسخة البحار ( وخفضته ) .