الشيخ الحويزي

66

تفسير نور الثقلين

قال : لما اهبط الله عز وجل آدم وحوا إلى الأرض اهبطهما كالفرخين ( 1 ) المرتعشين فعدا إبليس الملعون إلى السباع وكانوا قبل آدم في الأرض : فقال لهم : ان طيرين قد وقعا من السماء لم ير الراؤن أعظم منهما ، تعالوا فكلوهما ، فتعادت السباع معه وجعل إبليس بحثهم ويصيح ويعدهم بقرب المسافة ، فوقع من فيه من عجلة كلامه بزاق . فخلق الله عز وجل من ذلك البزاق كلبين أحدهما ذكر والآخر أنثى ، فقاما حول آدم وحوا الكلبة بجدة والكلب بالهند ، فلم يتركوا ( 2 ) السباع أن يقربوهما ، ومن ذلك اليوم الكلب عدو السبع والسبع عدو الكلب . 137 - وباسناده إلى زيد بن علي عن آبائه عن علي صلوات الله عليهم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله ان الله عز وجل حين أمر آدم ان يهبط هبط آدم وزوجته ، وهبط إبليس ولا زوجة له ، وهبط الحية ولازوج لها ، فكان أول من يلوط بنفسه إبليس لعنه الله ، فكانت ذريته من نفسه ، وكذلك الحية وكانت ذرية آدم من زوجته ، فأخبرهما انهما عدوان لهما . 138 - في كتاب الخصال عن أبي عبد الله عليه السلام قال لما اهبط الله تعالى آدم من الجنة اهبط معه مائة وعشرين قضيبا ، منها أربعون ما يؤكل داخلها وخارجها ، وأربعون منها ما يؤكل داخلها ويرمى خارجها ، وأربعون منها ما يؤكل خارجها ويرمى داخلها ، وغرارة ( 3 ) فيها بذر كل شئ من النبات . 139 - في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى أبى الطفيل عامر بن واثلة عن علي عليه السلام حديث طويل يقول فيه لبعض اليهود وقد سأله عن مسايل : يا يهودي اما أول حجر وضع على وجه الأرض فان اليهود يزعمون أنها صخرة بيت المقدس وكذبوا ، ولكنه الحجر الأسود الذي نزل به آدم عليه السلام معه من الجنة ، وأول شجرة نبتت على وجه الأرض فان اليهود يزعمون أنها الزيتونة وكذبوا ولكنها نخلة من العجوة ، نزل بها آدم عليه السلام معه من الجنة وبالفحل .

--> ( 1 ) الفرخ . ولد الطاير . ( 2 ) فلم يتركا ، ظ . ( 3 ) الغرارة - بالكسر - الجوالق .