الشيخ الحويزي
292
تفسير نور الثقلين
يتخوف عليه من افساده حتى يونس منه رشد ، فلهذه العلة حرم الله تعالى الربوا وبيع الدرهم بالدرهمين يدا بيد ، وعلة تحريم الربا بعد البينة لما فيه من الاستخفاف بالحرام المحرم ، وهي كبيرة بعد البيان وتحريم الله لها ، ولم يكن ذلك منه الا استخفافا بالمحرم للحرام ، والاستخفاف بذلك دخول في الكفر ، وعلة تحريم الربا بالنسية لعلة ذهاب المعروف وتلف الأموال ، ورغبة الناس في الربح ، وتركهم القرض والفرض وصنايع المعروف ، ولما في ذلك من الفساد والظلم وفناء الأموال . 1161 - في الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد الله عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : انى رأيت الله تعالى قد ذكر الربا في غير آية وكرره ، فقال : أو تدرى لم ذلك ؟ قلت لا قال : لئلا يمتنع الناس من اصطناع المعروف . 1162 - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : انما حرم الله عز وجل الربا لكيلا يمتنع الناس من اصطناع المعروف . 1163 - في تفسير العياشي عن محمد بن مسلم ان رجلا سال أبا جعفر عليه السلام وقد عمل بالربا حتى كثر ما له بعد ان سال غيره من الفقهاء ، فقالوا له ليس يقبل منك شئ الا ان ترده إلى أصحابه فلما قص أبا جعفر عليه السلام قال له أبو جعفر : مخرجك في كتاب الله قوله : فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله والموعظة التوبة . 1164 - في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبي أيوب الخزار عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام في قول الله عز وجل ، ( فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف ) قال : الموعظة التوبة . 1165 - في الكافي أحمد بن محمد عن الوشاء عن أبي المغرا قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : كل ربا اكله الناس بجهالة ثم تابوا فإنه يقبل منهم إذا عرف منهم التوبة ، وأيما رجل أفاد مالا كثيرا قد أكثر فيه من الربا فجهل ذلك ثم عرفه بعد فأراد أن ينزعه فما مضى فله ، ويدعه فيما يستأنف .