حسن بن علي السقاف

147

تناقضات الألباني الواضحات

قلت : إسناده ضعيف وهو معارض للحديث الصحيح ! ! ثم أين المنع من إعادة الجماعة الثانية في المسجد فيه ؟ ! ! ! وقد طوى المتناقض ! ! إسناده فلم يذكره تمويها ! ! مع أنه وقف على إسناده في أوسط الطبراني كما زعم برقم ( 4739 ) ! واقتصر على قول الحافظ الهيثمي فيه : ( رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجاله ثقات ) ! ! وكأن قول الهيثمي له قيمة عند هذا القادح المتناقض ! ! ففي السند عدة علل ( 103 ) منها : معاوية بن يحيى أبو مطيع الأطرابلسي وهو وإن وثقه جماعة إلا أن الدارقطني عده في عداد المتروكين وضعفه ابن معين والبغوي وأورد له ابن عدي في ( الكامل ) ( 6 / 2397 ) هذا الحديث الذي احتج به المتناقض على بدعته ! ! من جملة منكراته ! ! وقال : ( وهذا عن أبي خالد الحذاء لا يرويه غير معاوية ) . قلت : فهو حديث منكر على التحقيق ! ! لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ! ! ثم إن سلمنا جدلا بصحة هذا الحديث فليس فيه دلالة أصلا على ما زعم ! ! إذ لم يرد فيه نهي يفيد المنع ! ! وترك الشئ لا يدل على التحريم أو عدم الجواز كما هو مقرر في علم الأصول ( 104 ) ! ! فترك النبي صلى الله عليه وآله وسلم

--> ( 103 ) أنظر ( مجمع البحرين في زوائد المعجمين ) ( 2 / 29 / 656 ) . ( 104 ) ولسيدي الامام المفيد المحدث أبي الفضل عبد الله ابن الصديق رسالة في بيان أن الترك لا يدل على التحريم والمنع أسماها : ( حسن التفهم والدرك لمسألة الترك ) بين فيها جهل من يستدل بالترك وخاصة من المتمسلفين على التحريم ! ! فليراجعها أهل العلم ورواد الحقائق فإنها مهمة حدا لا يستغنى عن مثلها ! ! !