الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

275

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآية ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله بكل شئ عليما ( 40 ) 2 التفسير 3 مسألة الخاتمية : هذه الآية هي آخر ما بينه الله سبحانه فيما يتعلق بمسألة زواج النبي ( صلى الله عليه وآله ) بمطلقة زيد لكسر عرف جاهلي خاطئ ، وهي جواب مختصر كآخر جواب يقال هنا ، وتبين في نهايتها حقيقة مهمة أخرى - وهي مسألة الخاتمية - بمناسبة خاصة . تقول أولا : ما كان محمد أبا أحد من رجالكم لا زيد ولا غيره ، وإذا ما أطلقوا عليه يوما انه " ابن محمد " فإنما هو مجرد عادة وعرف ليس إلا ، وما إن جاء الإسلام حتى اجتثت جذوره ، وليس هو رابطة طبيعية عائلية . طبعا كان للنبي ( صلى الله عليه وآله ) أولاد حقيقيون ، وأسماؤهم " القاسم " و " الطيب " و " الطاهر " و " إبراهيم " ، إلا أنهم - طبقا لنقل المؤرخين - جميعا قد ودعوا هذه الدنيا وارتحلوا عنها قبل البلوغ ، ولذلك لم يطلق عليهم أنهم " رجال " ( 1 ) .

--> 1 - تفسير القرطبي ، وتفسير الميزان ذيل الآية مورد البحث .