السيد الطباطبائي
104
تفسير الميزان
وفي التهذيب بإسناده عن علي بن مهزيار قال : قال لي علي بن راشد : قلت له : أمرتني بالقيام بأمرك وأخذ حقك فأعلمت مواليك بذلك فقال لي بعضهم : وأي شئ حقه ؟ فلم أدر ما أجيبه ! فقال : يجب عليهم الخمس فقلت : ففي أي شئ ؟ فقال : في أمتعتهم وضياعهم قلت : والتاجر عليه والصانع بيده ؟ فقال : ذلك إذا أمكنهم بعد مؤنتهم . وفيه بإسناده عن زكريا بن مالك الجعفي عن أبي عبد الله عليه السلام انه سئل عن قول الله : ( واعلموا ان ما غنمتم من شئ - فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ) فقال : خمس الله عز وجل للامام ، وخمس الرسول للامام ، وخمس ذي القربى لقرابة الرسول للامام ، واليتامى يتامى آل الرسول ، والمساكين منهم ، وأبناء السبيل منهم فلا يخرج منهم إلى غيرهم . وفيه باسناده عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال له إبراهيم بن أبي البلاد : وجب عليك زكاة ؟ قال : لا ولكن يفضل ونعطى هكذا ، وسئل عن قول الله عز وجل : ( واعلموا انما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى ) فقيل له : فما كان لله فلمن هو ؟ قال : للرسول ، وما كان للرسول فهو للامام . قيل : أفرأيت إن كان صنف أكثر من صنف ، وصنف أقل من صنف ؟ فقال : ذلك للامام . قيل أفرأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كيف يصنع ؟ قال : إنما كان يعطى على ما يرى هو وكذلك الامام . أقول : والاخبار عن أئمه أهل البيت عليهم السلام متواترة في اختصاص الخمس بالله ورسوله والامام من أهل بيته ويتامى قرابته ومساكينهم وأبناء سبيلهم لا يتعداهم إلى غيرهم ، وانه يقسم ستة أسهم على ما مر في الروايات ، وانه لا يختص بغنائم الحرب بل يعم كل ما كان يسمى غنيمة لغة من أرباح المكاسب والكنوز والغوص والمعادن والملاحة ، وفي رواياتهم - كما تقدم - ان ذلك موهبة من الله لأهل البيت بما حرم عليهم الزكوات والصدقات . وفي الدر المنثور اخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر من وجه آخر عن ابن عباس رضي الله عنهما : ان نجدة الحروري أرسل يسأله عن سهم ذي القربى الذين ذكر الله فكتب إليه : إنا كنا نرى أناهم فأبى ذلك علينا قومنا ، وقالوا : ويقول لمن تراه ؟ فقال ابن عباس رضي الله عنهما : هو لقربي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قسمه لهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم