السيد الطباطبائي

105

تفسير الميزان

وقد كان عمر ( رض ) عرض علينا من ذلك عرضا رأيناه دون حقنا فرددناه عليه وأبينا ان نقبله . وكان عرض عليهم ان يعين ناكحهم ، وأن يقضى عن غارمهم ، وأن يعطى فقيرهم ، وأبى ان يزيدهم على ذلك . أقول : وقوله في الرواية : ( قالوا ويقول لمن تراه ) معناه : قال الذين أرسلهم نجدة الحروري لابن عباس : ويقول نجدة لمن ترى الخمس أي يسألك عن فتواك فيمن يصرف إليه الخمس . وقوله : هو لقربي رسول الله قسمها لهم ( الخ ) ظاهره انه فسر ذي القربى بأقرباء النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وظاهر الروايات السابقة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام انهم فسروا ذي القربى بالامام من أهل البيت ، وظاهر الآية يؤيد ذلك حيث عبر بلفظ المفرد ! وفيه اخرج ابن المنذر عن عبد الرحمان بن أبي ليلى قال : سألت عليا رضي الله عنه فقلت : يا أمير المؤمنين أخبرني كيف كان صنع أبى بكر وعمر رضي الله عنهما في الخمس نصيبكم ؟ فقال : اما أبو بكر ( رض ) فلم يكن في ولايته أخماس ، وأما عمر ( رض ) فلم يزل يدفعه إلى في كل خمس حتى كان خمس السوس وجند نيسابور فقال وأنا عنده ، هذا نصيبكم أهل البيت من الخمس وقد أحل ببعض المسلمين واشتدت حاجتهم . فقلت ، نعم ، فوثب العباس بن عبد المطلب فقال ، لا تعرض في الذي لنا . فقلت ، ألسنا من ارفق المسلمين ، وشفع أمير المؤمنين ، فقبضه فوالله ما قبضناه ولا قدرت عليه في ولاية عثمان رضي الله عنه . ثم أنشأ علي رضي الله عنه يحدث فقال : ان الله حرم الصدقة على رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فعوضه سهما من الخمس عوضا مما حرم عليه ، وحرمها على أهل بيته خاصة دون أمته فضرب لهم مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سهما عوضا مما حرم عليهم . وفيه أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رغبت لكم عن غسالة الأيدي لان لكم في خمس الخمس ما يغنيكم أو يكفيكم . أقول : وهو مبنى على كون سهم أهل البيت هو ما لذي القربى فحسب . وفيه أخرج ابن أبي شيبة عن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال : قسم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سهم ذي القربى على بني هاشم وبني المطلب . قال : فمشيت انا وعثمان بن