السيد الطباطبائي

385

تفسير الميزان

وفيه أخرج ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق عن إبراهيم بن أدهم قال : لما أنزل الله " خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين " قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أمرت أن آخذ العفو من أخلاق الناس . وفيه أخرج ابن جرير عن ابن زيد قال : لما نزلت : " خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين " قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : كيف يا رب والغضب ؟ فنزل : " وإما ينزغنك من الشيطان نزغ " الآية . أقول : وفي الرواية شئ ، ويمكن أن يوجه بما قدمناه في الآية . وفي تفسير القمي في الآية قال : إن عرض في قلبك منه شئ ووسوسة فاستعذ بالله إنه سميع عليم . وفي الدر المنثور أخرج ابن مردويه عن جابر بن عبد الله قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقرء : " إذا مسهم طائف " بالألف . وفي الكافي بإسناده عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن قول الله عز وجل : " إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون " قال : هو العبد يهم بالذنب ثم يتذكر فيمسك ، فذلك قوله : " تذكروا فإذا هم مبصرون " أقول : ورواه العياشي عن أبي بصير ، وعلي بن أبي حمزة ، وزيد بن أبي أسامة عنه عليه السلام ، ولفظ الأولين : هو الرجل يهم بالذنب ثم يتذكر فيدعه ، ولفظ الأخير : هو الذنب يهم به العبد فيتذكر فيدعه ، وفي معناه روايات أخر . وفي الدر المنثور أخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : صلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقرء خلفه قوم فنزلت : " وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا " أقول : وفي ذلك عدة روايات من طرق أهل السنة وفي بعضها : أنهم كانوا يتكلمون خلفه وهم في الصلاة فنزلت ، وفي بعضها : أنه كان فتى من الأنصار ، وفي بعضها رجل . وفي المجمع بعد ذكر القول إن الآية نزلت في الصلاة جماعة خلف الإمام قال : وروي ذلك عن أبي جعفر عليه السلام .