السيد الطباطبائي
386
تفسير الميزان
وفيه وروي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : يجب الانصات للقرآن في الصلاة وغيرها . أقول : ورواه العياشي عن زرارة عنه عليه السلام ، وفي آخره : وإذا قرئ عندك القرآن وجب عليك الانصات والاستماع . وفيه عن عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : الرجل يقرء القرآن وأنا في الصلاة هل يجب علي الانصات والاستماع ؟ قال : نعم إذا قرئ القرآن وجب عليك الانصات والاستماع . وفي تفسير العياشي عن أبي كهمش عن أبي عبد الله عليه السلام قال قرء ابن الكواء خلف أمير المؤمنين عليه السلام : " لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين " فأنصت أمير المؤمنين عليه السلام . أقول : والروايات في غير صورة قراءة الإمام محمولة على الاستحباب وتمام البحث في الفقه . وفي الدر المنثور أخرج الحكيم الترمذي عن عمر بن الخطاب قال : أتاني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنا أعرف الحزن في وجهه فأخذ بلحيتي فقال : إنا لله وإنا إليه راجعون أتاني جبرئيل آنفا فقال : إنا لله وإنا إليه راجعون قلت : أجل فإنا لله وإنا إليه راجعون فمم ذاك يا جبرئيل ؟ فقال : إن أمتك مفتتنة بعدك بقليل من الدهر غير كثير . قلت : فتنه كفر أو فتنة ضلالة ؟ قال : كل ذلك سيكون . قلت : ومن أين ذاك وأنا تارك فيهم كتاب الله ؟ قال : بكتاب الله يضلون ، وأول ذلك من قبل قرائهم وأمرائهم يمنع الامراء الناس حقوقهم فلا يعطونها فيقتتلون ، وتتبع القراء أهواء الامراء فيمدونهم في الغي ثم لا يقصرون . قلت يا جبرئيل فبم يسلم من سلم منهم فقال : بالكف والصبر إن أعطوا الذي لهم أخذوه وإن منعوه تركوه . وفي تفسير القمي في معنى قوله : إن الذين عند ربك الآية ، يعنى الأنبياء والرسل والأئمة . تم والحمد لله