السيد الطباطبائي

144

تفسير الميزان

( بحث روائي ) في الكافي : بإسناده عن حماد بن عيسى وابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في قول الله عز وجل : " ليبلونكم الله بشئ من الصيد تناله أيديكم ورماحكم " ، قال : حشرت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في عمرة الحديبية الوحوش حتى نالتها أيديهم ورماحهم . أقول : ورواه العياشي عن معاوية بن عمار مرسلا ، وروى هذا المعنى أيضا الكليني في الكافي والشيخ في التهذيب بإسنادهما إلى الحلبي عن الصادق عليه السلام ، والعياشي عن سماعة عنه عليه السلام مرسلا ، وكذا القمي في تفسيره مرسلا ، وروى ذلك عن مقاتل بن حيان كما يأتي . وفي الدر المنثور أخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل بن حيان قال : أنزلت هذه الآية في عمرة الحديبية فكانت الوحوش والطير والصيد تغشاهم في رحالهم لم يروا مثله قط فيما خلا ، فنهاهم الله عن قتله وهم محرمون ليعلم الله من يخافه بالغيب . أقول : والروايتان لا تنافيان ما قدمناه في البيان السابق من عموم معنى الآية . وفي الكافي مسندا عن أحمد بن محمد رفعه في قوله تبارك وتعالى : " تناله يديكم ورماحكم " قال : ما تناله الأيدي البيض والفراخ ، وما تناله الرماح فهو ما لا تصل إليه الأيدي . وفي تفسير العياشي بإسناده عن حريز ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا قتل الرجل المحرم حمامة ففيها شاة فإن قتل فرخا ففيه جمل ، فن وطأ بيضة فكسرها فعليه درهم ، كل هذا يتصدق بمكة ومنى ، وهو قول الله في كتابه : " ليبلونكم الله بشئ من الصيد تناله أيديكم " البيض والفراخ " ورماحكم " الأمهات الكبار . أقول : ورواه الشيخ في التهذيب عن حريز عنه عليه السلام مقتصرا على الشطر الأخير من الحديث . وفي التهذيب بإسناده عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المحرم إذا قتل الصيد فعليه جزاؤه ويتصدق بالصيد على مسكين ، فإن