السيد الطباطبائي

145

تفسير الميزان

عاد فقتل صيدا آخر لم يكن عليه جزاء وينتقم الله منه ، والنقمة في الآخرة . وفيه : عن الكليني ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا أصاب المحرم الصيد خطأ فعليه كفارة ، فإن أصابة ثانية متعمدا فهو ممن ينتقم الله منه ، ولم يكن عليه كفارة . وفيه : عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله : محرم أصاب صيدا ؟ قال : عليه كفارة قلت : فإن هو عاد ؟ قال عليه كلما عاد كفارة . أقول : الروايات - كما ترى - مختلفة ، وقد جمع الشيخ بينها بأن المراد أن المحرم إذا قتل متعمدا فعليه كفارة وإن عاد متعمدا فلا كفارة عليه ، وهو ممن ينتقم الله منه ، وأما الناسي فكلما عاد فعليه كفارة . وفيه : بإسناده عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل : " يحكم به ذوا عدل منكم " فالعدل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والامام من بعده يحكم به وهو ذو عدل فإذا علمت ما حكم الله به من رسول الله والامام فحسبك ولا تسأل عنه . أقول : وفي هذا المعنى عدة روايات ، وفي بعضها : تلوت عند أبي عبد الله عليه السلام : " ذوا عدل منكم " فقال : ذو عدل منكم ، هذا مما أخطأت به الكتاب ، وهو يرجع إلى القراءة كما هو ظاهر . وفي الكافي عن الزهري عن علي بن الحسين قال : صوم جزاء الصيد واجب قال الله عز وجل : " ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما " . أو تدرى كيف يكون عدل ذلك صياما يا زهرى ؟ قال : قلت : لا أدرى ، قال : يقوم الصيد ثم تفض تلك القيمة على البر ثم يكال ذلك البر أصواعا فيصوم لكل نصف صاع يوما . وفيه بإسناده عن أحمد بن محمد ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من وجب عليه هدى في إحرامه فله أن ينحره حيث شاء إلا فداء الصيد فإن الله يقول :