السيد الطباطبائي

33

تفسير الميزان

وذكر تعالى أنه تحية ملائكته المكرمين قال : الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ) ( النحل - 32 ) وقال : ( والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم ) ( الرعد - 24 ) وذكر أيضا أنه تحية أهل الجنة قال : وتحيتهم فيها سلام ) ( يونس - 10 ) ، وقال تعالى : لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما إلا قيلا سلاما سلاما ) ( الواقعة - 26 ) . ( بحث روائي ) في المجمع في قوله تعالى ( وإذا حييتم ( الآية ) قال : ذكر علي بن إبراهيم في تفسيره عن الصادقين : أن المراد بالتحية في الآية السلام وغيره من البر . وفي الكافي بإسناده عن السكوني قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : السلام تطوع والرد فريضة . وفيه بإسناده عن جراح المدائني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يسلم الصغير على الكبير ، والمار على القاعد ، والقليل على الكثير . وفيه عليه السلام بإسناده عن عيينة ( 1 ) عن مصعب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : القليل يبدئون الكثير بالسلام ، والراكب يبدء الماشي ، وأصحاب البغال يبدئون أصحاب الحمير ، وأصحاب الخيل يبدئون أصحاب البغال . وفيه بإسناده عن ابن بكير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : يسلم الراكب على الماشي ، والماشي على القاعد ، وإذا لقيت جماعة سلم الأقل على الأكثر ، وإذا لقى واحد جماعة سلم الواحد على الجماعة . أقول : وروى ما يقرب منه في الدر المنثور عن البيهقي عن زيد بن أسلم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم . وفيه بالاسناد عنه عليه السلام قال : إذا مرت الجماعة بقوم أجزأهم أن يسلم واحد منهم ،

--> ( 1 ) عنبسة ( خ ل )