السيد الطباطبائي
163
تفسير الميزان
وعن بعضهم : أن المراد بكون الليل لباسا كونه كاللباس للنهار يسهل إخراجه منه وهو كما ترى . قوله تعالى : " وجعلنا النهار معاشا " العيش هو الحياة - على ما ذكره الراغب - غير أن العيش يختص بحياة الحيوان فلا يقال : عيشه تعالى وعيش الملائكة ويقال حياته تعالى وحياة الملائكة ، والمعاش مصدر ميمي واسم زمان واسم مكان ، وهو في الآية بأحد المعنيين الأخيرين ، والمعنى وجعلنا النهار زمانا لحياتكم أو موضعا لحياتكم تبتغون فيه من فضل ربكم ، وقيل : المراد به المعنى المصدري بحذف مضاف ، والتقدير وجعلنا النهار طلب معاش أي مبتغي معاش . قوله تعالى : " وبنينا فوقكم سبعا شدادا " أي سبع سماوات شديدة في بنائها . قوله تعالى : " وجعلنا سراجا وهاجا " الوهاج شديد النور والحرارة والمراد بالسراج الوهاج : الشمس . قوله تعالى : " وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا " المعصرات السحب الماطرة وقيل : الرياح التي تعصر السحب لتمطر والثجاج الكثير الصب للماء ، والأولى على هذا المعنى أن تكون " من " بمعنى الباء . قوله تعالى : " لنخرج به حبا ونباتا " أي حبا ونباتا يقتات بهما الانسان وسائر الحيوان . قوله تعالى : " وجنات ألفافا " معطوف على قوله : " حبا " وجنات ألفاف أي ملتفة أشجارها بعضها ببعض . قيل : إن الالفاف جمع لا واحد له من لفظه . ( بحث روائي ) في بعض الأخبار أن النبأ العظيم علي عليه السلام وهو من البطن . عن الخصال عن عكرمة عن ابن عباس قال : قال أبو بكر : يا رسول الله أسرع إليك الشيب . قال : شيبتني هود والواقعة والمرسلات وعم يتساءلون .