السيد الطباطبائي
164
تفسير الميزان
في تفسير القمي في قوله تعالى : " ألم نجعل الأرض مهادا " قال : يمهد فيها الانسان " والجبال أوتادا " أي أوتاد الأرض . وفي نهج البلاغة قال عليه السلام ووتد بالصخور ميدان أرضه . وفي تفسير القمي في قوله تعالى : " وجعلنا الليل لباسا " قال : يلبس على النهار . أقول : ولعل المراد به أنه يخفي ما يظهره النهار ويستر ما يكشفه . وفيه في قوله تعالى : " وجعلنا سراجا وهاجا " قال : الشمس المضيئة " وأنزلنا من المعصرات " قال : من السحاب " ماء ثجاجا " قال : صبا على صب . وعن تفسير العياشي عن أبي عبد الله عليه السلام " عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون " بالياء يمطرون . ثم قال : أما سمعت قوله : " وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا " . أقول : المراد أن " يعصرون " بضم الياء بصيغة المجهول والمراد به أنهم يمطرون واستشهاده عليه السلام بقوله : " وأنزلنا من المعصرات " دليل على أنه عليه السلام أخذ المعصرات بمعنى الممطرات من أعصرت السحابة إذا أمطرت . وروى العياشي مثل الحديث عن علي بن معمر عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام وروى القمي في تفسيره مثله عن أمير المؤمنين عليه السلام . إن يوم الفصل كان ميقاتا - 17 . يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجا - 18 . وفتحت السماء فكانت أبوابا - 19 . وسيرت الجبال فكانت سرابا - 20 . إن جهنم كانت مرصادا - 21 . للطاغين مآبا - 22 . لابثين فيها أحقابا - 23 . لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا - 24 . إلا حميما وغساقا - 25 . جزاء وفاقا - 26 . إنهم كانوا لا يرجون حسابا - 27 . وكذبوا بآياتنا كذابا - 28 . وكل شئ أحصيناه كتابا - 29 .