السيد الطباطبائي

102

تفسير الميزان

أقول : ما في الرواية يقبل الانطباق على الرواية السابقة وعلى ما قدمناه من معنى الآية . وفيه أخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة في قوله تعالى : " بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة " قال : قد قال قائلون من الناس لمحمد صلى الله عليه وسلم إن سرك أن نتابعك فأتنا بكتاب خاصة يأمرنا باتباعك . أقول : الرواية قابلة التطبيق لما في تفسير الآية من القول بأن الآية في معنى قوله تعالى : " ولن نؤمن لرقيك " الآية وقد تقدم ما فيه . وفي تفسير القمي في قوله تعالى : " هو أهل التقوى وأهل المغفرة " قال : هو أهل أن يتقى وأهل أن يغفر . وفي التوحيد بإسناده إلى أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : " هو أهل التقوى وأهل المغفرة " قال : قال الله عز وجل : أنا أهل ان أتقى ولا يشرك بي عبدي شيئا وأنا أهل إن لم يشرك بي عبدي شيئا أن أدخله الجنة . وقال : إن الله تبارك وتعالى أقسم بعزته وجلاله أن لا يعذب أهل توحيده بالنار . وفي الدر المنثور أخرج ابن مردويه عن عبد الله بن دينار قال : سمعت أبا هريرة وابن عمر وابن عباس يقولون : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الله : " هو أهل التقوى وأهل المغفرة " قال : يقول الله : أنا أهل أن اتقى فلا يجعل معي شريك فإذا اتقيت ولم يجعل معي شريك فأنا أهل أن أغفر ما سوى ذلك . أقول : وفي معناه غير واحد من الروايات عنه صلى الله عليه وآله وسلم . ( سورة القيامة مكية وهي أربعون آية ) بسم الله الرحمن الرحيم لا أقسم بيوم القيمة - 1 . ولا أقسم بالنفس اللوامة - 2 . أيحسب الانسان أن لن نجمع عظامه - 3 . بلى قادرين على أن نسوي بنانه - 4 . بل يريد الانسان ليفجر أمامه - 5 . يسئل