السيد الطباطبائي
103
تفسير الميزان
آيان يوم القيمة - 6 . فإذا برق البصر - 7 . وخسف القمر - 8 . وجمع الشمس والقمر - 9 . يقول الانسان يومئذ أين المفر - 10 . كلا لا وزر - 11 . إلى ربك يومئذ المستقر - 12 . ينبؤا الانسان يومئذ بما قدم واخر - 13 . بل الانسان على نفسه بصيرة - 14 . ولو ألقى معاذيره - 5 . ( بيان ) يطوف بيان السورة حول القيامة الكبرى فتنبئ بوقوع يوم القيامة أولا ثم تصفه ببعض أشراطه تارة ، وبإجمال ما يجرى على الانسان أخرى ، وينبئ أن المساق إليه يبدأ من يوم الموت ، وتختتم بالاحتجاج على القدرة على الإعادة بالقدرة على الابتداء . والسورة مكية بشهادة سياق آياتها . قوله تعالى : " لا أقسم بيوم القيامة " إقسام بيوم القيامة سواء قيل بكون " لا أقسم " كلمة قسم أو بكون لا زائدة أو نافية على اختلاف الأقوال . قوله تعالى : " ولا أقسم بالنفس اللوامة " إقسام ثان على ما يقتضيه السياق ومشاكلة اللفظ فلا يعبأ بما قيل : أنه نفي الأقسام وليس بقسم ، والمراد أقسم بيوم القيامة ولا أقسم بالنفس اللوامة . والمراد بالنفس اللوامة نفس المؤمن التي تلومه في الدنيا على المعصية والتثاقل في الطاعة وتنفعه يوم القيامة . وقيل : المراد به النفس الانسانية أعم من المؤمنة الصالحة والكافرة الفاجرة فإنها تلوم الانسان يوم القيامة أما الكافرة فإنها تلومه على كفره وفجوره ، وأما المؤمنة فإنها تلومه على قلة الطاعة وعدم الاستكثار من الخير . وقيل . المراد نفس الكافر الذي تلومه يوم القيامة على ما قدمت من كفر ومعصية قال تعالى : " وأسروا الندامة لما رأوا العذاب " يونس : 54 . ولكل من الأقوال وجه .