السيد الطباطبائي
338
تفسير الميزان
" إنهم لهم المنصورون " الصافات : 172 . قوله تعالى : " يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار " تفسير ليوم يقوم الاشهاد ، وظاهر إضافة المصدر إلى فاعله في قوله " معذرتهم " ولم يقل : أن يعتذروا ، تحقق معذرة ما منهم يومئذ ، وأما قوله : " هذا يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون " المرسلات : 36 فمحمول على بعض مراحل يوم القيامة وعقباته لدلالة آيات أخرى على وقوع تكلم ما منهم يومئذ . وقوله : " ولهم اللعنة " أي البعد من رحمة الله ، وقوله : " لهم سوء الدار " أي الدار السيئة وهي جهنم . قوله تعالى : " ولقد آتينا موسى الهدى وأورثنا بني إسرائيل الكتاب - إلى قوله - الألباب " خاتمة لما تقدم من إرسال موسى بالآيات والسلطان المبين ومجادلة آل فرعون في الآيات بالباطل ومحاجة مؤمن آل فرعون ، يشير بها وقد صدرت بلام القسم إلى حقية ما ارسل به وظلمهم فيما قابلوه به . والمراد بالهدى الدين الذي أوتيه موسى ، و " بإيراث بني إسرائيل الكتاب " إبقاء التوراة بينهم يعملون بها ويهتدون . وقوله : " هدى وذكرى لأولي الألباب " أي حال كون الكتاب هدى يهتدي به عامتهم وذكرى يتذكر به خاصتهم من اولي الألباب . ( بحث روائي ) في العلل بإسناده عن إسماعيل بن منصور أبي زياد عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام في قول فرعون : " ذروني أقتل موسى " ما كان يمنعه ؟ قال : منعته رشدته ، ولا يقتل الأنبياء ولا أولاد الأنبياء إلا أولاد الزنا . وفي المجمع قال أبو عبد الله : التقية ديني ودين آبائي ، ولا دين لمن لا تقية له ، والتقية ترس الله في الأرض لان مؤمن آل فرعون لو أظهر الاسلام لقتل . أقول : والروايات من طرق الشيعة فيها كثيرة والآيات تؤيدها كقوله : " إلا أن