السيد الطباطبائي

297

تفسير الميزان

وكان اسم الموضع الذي حفر فيه الخندق المذاد وكان أول من طفره عمرو وأصحابه فقيل في ذلك : عمرو بن عبد كان أول فارس جزع المذاد وكان فارس يليل وذكر ابن إسحاق أن عمرو بن عبد ود كان ينادى : من يبارز ؟ فقام على وهو مقنع في الحديد فقال : أنا له يا نبي الله ، فقال : انه عمرو اجلس . ونادى عمرو : ألا رجل ؟ وهو يؤنبهم ويقول : أين جنتكم التي تزعمون أن من قتل منكم دخلها ؟ فقام على فقال : أنا له يا رسول الله . ثم نادى الثالثة فقال : ولقد بححت عن النداء * بجمعكم هل من مبارز ؟ ووقفت إذ جبن المشجع * موقف البطل المناجز ان السماحة والشجاعة في * الفتى خير الغرائز فقام علي فقال : يا رسول الله أنا له ، فقال : انه عمرو ، فقال : وان كان عمروا فاستأذن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأذن له . قال ابن إسحاق : فمشى إليه وهو يقول : لا تعجلن فقد أتاك * مجيب صوتك غير عاجز ذو نية وبصيرة * والصدق منجي كل فائز انى لأرجو أن أقيم * عليك ناحية الجنائز من ضربة نجلاء يبقى * ذكرها عند الهزاهز قال له عمرو : من أنت ؟ قال : أنا على . قال : ابن عبد مناف ؟ قال : أنا علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف . فقال : غيرك يا ابن أخي من أعمامك من هو أسن منك فانى أكره أن أهريق دمك . فقال على : لكني والله ما أكره أن أهريق دمك . فغضب عمرو ونزل وسل سيفه كأنه شعلة نار ثم أقبل نحو على مغضبا فاستقبله على بدرقته ( 1 ) فضربه عمرو بالدرقة فقدها وأثبت فيها السيف وأصاب رأسه فشجه ، وضربه على على حبل العاتق فسقط .

--> ( 1 ) الدرقة : الجنة .